
كشف باحثون من جامعتي دندي ووارويك عن اختراق علمي قد يعيد صياغة مستقبل تقنيات تخزين الطاقة، وذلك بعد تحديدهم للدور المحوري الذي يلعبه الأكسجين في عمليتي شحن وتفريغ البطاريات، وهو دور لطالما اعتبره العلماء لعقود مجرد عنصر خامل.
لطالما ساد اعتقاد في الأوساط العلمية بأن التفاعلات الأساسية داخل البطاريات تقتصر على المعادن مثل النيكل والكوبالت والحديد. إلا أن الدراسة الحديثة، التي نُشرت نتائجها في مجلة Nature Nanotechnology، أثبتت عبر نمذجة حاسوبية متقدمة وتجارب مخبرية دقيقة أن الأكسجين يشارك بفاعلية في هذه العمليات.
وأوضح الدكتور هريشيت بانيرجي، الفيزيائي النظري في جامعة دندي، أن هذا الاكتشاف يوفر فهماً غير مسبوق لكيفية عمل البطاريات على المستوى الذري، مشيراً إلى أن هذا الفهم هو المفتاح لتجاوز التحديات الفيزيائية التي تؤدي إلى تدهور كفاءة البطاريات مع مرور الوقت.
شملت الدراسة مقارنة دقيقة بين نوعين رئيسيين من مواد الكاثود (القطب الموجب) المستخدمة في بطاريات الليثيوم أيون:
يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً واسعة لمصممي البطاريات، حيث يتوقع الباحثون أن يساهم توظيف هذا الفهم الجديد في تطوير جيل من البطاريات يتميز بـ:
ويأتي هذا الإنجاز في توقيت حيوي يتزايد فيه الاعتماد العالمي على تقنيات الطاقة المتجددة، بدءاً من الهواتف الذكية وصولاً إلى السيارات الكهربائية التي تتطلب أنظمة تخزين طاقة أكثر استدامة وقوة.