
يترقب عشاق الفلك مشهداً سماوياً استثنائياً مع ظهور قمر الفراولة، وهو البدر الذي يزين سماء شهر يونيو، ويحمل في طياته أبعاداً ثقافية وتأثيرات بصرية فريدة تجعله محط أنظار المراقبين حول العالم.
على الرغم من اسمه الموحي، لا يكتسي القمر باللون الوردي؛ إذ تعود هذه التسمية إلى تقاليد قبائل السكان الأصليين في أمريكا الشمالية الذين ربطوا الدورة القمرية بمواسم الحصاد، وتحديداً موسم نضج الفراولة البرية. وفي المقابل، يُعرف هذا القمر في الثقافة الأوروبية التقليدية باسم قمر العسل لارتباطه بموسم جمع العسل في تلك الفترة من العام.
يتميز بدر يونيو هذا العام بتمركزه داخل كوكبة الرامي (القوس)، مما يجعل الناظر إليه في وضعية مواجهة مباشرة لمركز مجرة درب التبانة. ومن الناحية الفلكية، يسلك القمر أخفض مسار له في السماء بالنسبة للنصف الشمالي للكرة الأرضية، حيث يظهر قريباً من الأفق لفترة طويلة.
هذا الانخفاض يمنح القمر مظهراً ضخماً ولوناً برتقالياً دافئاً، وهي ظاهرة بصرية تُعرف بـ وهم القمر، حيث يخدع الأفق إدراك العين البشرية فيبدو القمر أكبر حجماً مما هو عليه في الواقع.
يختلف تأثير هذه الظاهرة باختلاف الموقع الجغرافي:
ينصح الخبراء المهتمين برصد الظاهرة بالآتي:
تجدر الإشارة إلى أن العام الماضي شهد التوقف القمري الأعظم، وهي ظاهرة نادرة تتكرر كل 18.6 عاماً، حيث وصل القمر إلى أقصى نقطة جنوبية له. وعلى الرغم من أن بدر هذا العام لن يصل إلى نفس درجة الانخفاض التاريخية، إلا أنه يظل حدثاً فلكياً يستحق المتابعة والاستمتاع بجمالياته البصرية.