2026/06/29
خطر في الحقول: مبيد زراعي شائع يضاعف احتمالات الإصابة بمرض باركنسون

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية Molecular Neurodegeneration عن وجود رابط مباشر ومثير للقلق بين التعرض طويل الأمد لمبيد كلوربيريفوس الزراعي وزيادة مخاطر الإصابة بمرض باركنسون. وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين تعرضوا لهذا المبيد لفترات طويلة يواجهون خطراً مضاعفاً للإصابة بالمرض بأكثر من 2.5 مرة مقارنة بغيرهم.

تحليل الآلية البيولوجية

اعتمدت الدراسة على تحليل سجلات 829 مريضاً بباركنسون ومقارنتهم بـ 824 شخصاً سليماً، حيث دمج الباحثون بيانات استخدام المبيدات مع عناوين السكن والعمل لتقدير مستويات التعرض التراكمي. وأكد الدكتور جيف برونشتاين، أستاذ طب الأعصاب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، أن الدراسة لا تكتفي برصد الارتباط الإحصائي، بل تثبت أن كلوربيريفوس يعد عامل خطر محدداً، مشيراً إلى أن تحديد الآلية البيولوجية يرجح وجود علاقة سببية مباشرة.

كيف يغزو المبيد الدماغ؟

أظهرت التجارب المعملية على فئران التجارب أن المبيد يعطل نظام الالتهام الذاتي داخل الخلايا العصبية، وهو المسؤول عن تنظيف الخلية من البروتينات التالفة. وبسبب هذا التعطل، تتراكم السموم داخل الخلايا، مما يؤدي إلى:

  • فقدان تدريجي للخلايا المنتجة للدوبامين.
  • ظهور علامات التهاب عصبي حاد.
  • تراكم بروتين ألفا-سينوكلين المرتبط بشكل وثيق بمرض باركنسون.

ما هو مرض باركنسون؟

يُصنف باركنسون كاضطراب عصبي تنكسي ناتج عن موت الخلايا الدماغية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وهو الناقل الكيميائي الحيوي للتحكم في الحركة والتوازن. وتتطور أعراضه تدريجياً لتشمل الرعاش، وتصلب العضلات، وبطء الحركة.

مستقبل الاستخدام والوقاية

على الرغم من تقييد استخدام كلوربيريفوس زراعياً منذ عام 2021 في العديد من الدول، إلا أن استخدامه لعقود طويلة يجعله تحدياً صحياً مستمراً لسكان المناطق الزراعية. ويأمل الباحثون أن يفتح اكتشاف دور الالتهام الذاتي في السمية العصبية آفاقاً علاجية جديدة تهدف إلى حماية الخلايا العصبية، مع التأكيد على ضرورة خضوع المعرضين سابقاً للمبيدات لمراقبة عصبية دقيقة لاكتشاف أي بوادر مبكرة للمرض.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21062.html