
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها الدكتور يحيى مكي، من قسم الجيوماتكس بكلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك عبد العزيز، عن رصد هبوط تدريجي في سطح الأرض بمدينة مكة المكرمة، يعود بشكل رئيسي إلى استنزاف المياه الجوفية بمعدلات تفوق قدرة التجدد الطبيعية.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في سيفيل إنجنيرينغ جورنال، أن متوسط الهبوط السنوي يبلغ 4 سنتيمترات، مع تسجيل حالات وصول إلى 15.2 سنتيمتراً في مناطق معينة، نتيجة انضغاط الطبقات الرسوبية المشبعة بالمياه عند سحبها بكثافة.
أشارت الدراسة إلى أن نوعين جيولوجيين أظهرا ارتباطاً وثيقاً بين سحب المياه وهبوط السطح:

اعتمد الباحث في دراسته على صور الرادار ذي الفتحة التركيبية (SAR) الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية سينتينِل-1 التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية خلال الفترة من 2016 إلى 2025. وقد أشاد خبراء الجيولوجيا بهذا النهج الذي يدمج بين الاستشعار عن بعد والبيانات الهيدرولوجية الحقلية لتوفير دقة عالية في رصد التغيرات الطفيفة في سطح الأرض.
لضمان استدامة الموارد المائية وتقليل التأثيرات الأرضية، اقترحت الدراسة حزمة من الحلول التقنية والإدارية، أبرزها:
وشددت الدراسة على أن رصد هذا الهبوط لا يعني وجود خطر داهم، بل هو ظاهرة تدريجية تخضع للمتابعة الفنية المستمرة من قبل الجهات المختصة لاحتواء أي آثار مستقبلية.