
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن حملة مكافحة الفساد في البلاد تسير وفق مسارات قانونية وقضائية صارمة، مشيراً إلى أن التحقيقات الجارية استندت إلى اعترافات جوهرية أدلى بها أحد المتورطين، والتي شكلت شرارة لانطلاق عمليات ملاحقة واسعة شملت أسماء وشخصيات سياسية ونيابية بارزة.
وأوضح العوادي في مؤتمر صحفي، أن هذه الاعترافات قادت إلى كشف تفاصيل دقيقة وتورط شخصيات ذات نفوذ، مما دفع مجلس النواب العراقي إلى رفع الحصانة عن بعض النواب لتمكين القضاء من ممارسة مهامه، مشدداً على أن جميع الإجراءات تتم تحت إشراف السلطة القضائية وبما يتوافق مع الدستور.
وفيما يخص ملف استرداد الأموال والمطلوبين الهاربين، لفت المتحدث الحكومي إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات الدولية وفق السياقات القانونية المعتمدة، بما في ذلك الإنتربول، مؤكداً في الوقت ذاته وجود تعاون وثيق مع حكومة إقليم كردستان لملاحقة المطلوبين الذين غادروا البلاد.
ورداً على التساؤلات حول توقيت الحملة وارتباطها بالملفات الخارجية، نفى العوادي وجود أي رابط بين مكافحة الفساد والزيارات الدبلوماسية، مؤكداً أن هذه الجهود تنبع من إرادة وطنية داخلية تهدف إلى تعزيز سيادة القانون وهيبة الدولة.
وعلى صعيد آخر، أعلن العوادي أن الحكومة ماضية في تطبيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات قانونية حازمة تجاه أي جهة تمتلك سلاحاً خارج الأطر الرسمية، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء مهام التحالف الدولي في 30 سبتمبر/أيلول المقبل.