2026/06/29
أسرار المشتري: كوكب غازي يسبق الشمس في مخزون الأكسجين

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة علوم الكواكب (The Planetary Science Journal) عن حقائق مذهلة حول كوكب المشتري، أضخم كواكب نظامنا الشمسي، حيث أظهرت النتائج أن أعماق الكوكب تحتضن كميات من الأكسجين تفوق ما تحويه الشمس بنحو مرة ونصف.

لطالما ظل الغلاف الجوي العميق للمشتري لغزاً يحير العلماء، خاصة مع تعذر الرصد البصري المباشر لما تحت سحبه الكثيفة، حيث يختبئ الأكسجين محتجزاً داخل جزيئات الماء في أعماق سحيقة تتكثف تحت آلاف الكيلومترات من القمم المرئية.

ثورة المحاكاة الرقمية تكشف المستور

لتجاوز معضلة الرصد، نجح فريق بحثي من جامعة شيكاغو ومختبر الدفع النفاث التابع لناسا في تطوير نموذج محاكاة حاسوبي فائق الدقة. دمج هذا النموذج حركة الرياح والتفاعلات الكيميائية في نظام ديناميكي واحد، مما سمح بتتبع كيفية تطور الغازات والسحب كيميائياً مع الدوران البطيء للمواد بين أعماق الكوكب الحارقة وطبقاته العليا الباردة.

Jupiters
محاكاة جديدة كشفت طبقات المشتري الغنية بالأكسجين وقدمت أدلة على كيفية تشكّل أكبر كواكب النظام الشمسي (ناسا)

أصل العملاق: الجليد الكوني

تعزز هذه النتائج فرضية أن المشتري لم يولد من الغازات الصرفة فحسب، بل تشكل عبر تراكم كميات هائلة من المواد الغنية بالجليد في المراحل المبكرة من عمر المجموعة الشمسية. وبحسب النماذج، فقد نمو الكوكب خلف خط الثلج في المنطقة الباردة، حيث اندمجت كتل جليدية ضخمة في جسمه، مما أدى إلى إغنائه بالأكسجين مقارنة بالشمس.

Hubble’s
صورة مدهشة من تلسكوب هابل لكوكب المشتري وغلافه الجوي المضطرب (ناسا)

إعادة صياغة فهم ديناميكا الغلاف الجوي

أثبتت المحاكاة أن حركة الغازات بين أعماق المشتري وارتفاعاته العالية تستغرق أسابيع طويلة، على عكس الاعتقاد السابق بأنها رحلة سريعة تستغرق ساعات. هذا البطء يؤثر جوهرياً على توزيع الحرارة ونمو السحب وتطور المركبات الكيميائية، مما يوفر للعلماء مفاتيح جديدة لفهم كيمياء الكواكب البعيدة التي تدور حول نجوم أخرى.

This
صورة من مركبة جونو لقطب المشتري الجنوبي تظهر دوامات إعصارية ضخمة (ناسا)
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21084.html