
قد يحمل كأس العالم 2026 في طياته المشهد الختامي الذي انتظرته جماهير كرة القدم لأكثر من عقدين؛ إذ بات الطريق الوحيد لاصطدام الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو بقميصي منتخبيهما يمر حصراً عبر بوابة المباراة النهائية.
ورغم أن التنافس بين النجمين سيطر على المشهد الكروي العالمي وشهد عشرات المواجهات على مستوى الأندية، إلا أن القدر لم يجمعهما قط في مباراة رسمية ضمن نهائيات كأس العالم. ومع وصولهما إلى النسخة السادسة في مسيرتهما المونديالية، تلوح في الأفق الفرصة الأخيرة لتحقيق هذا الحلم، وإن كانت مشروطة بمسار بالغ التعقيد.
مع انطلاق الأدوار الإقصائية، أفرزت مسارات البطولة واقعاً حتمياً؛ حيث يتواجد المنتخب الأرجنتيني في جهة من جدول المباريات، بينما يستقر المنتخب البرتغالي في الجهة المقابلة. هذا التوزيع يعني أن احتمالية لقائهما في ربع أو نصف النهائي قد تلاشت، ولم يبقَ أمام البرغوث والدون سوى بلوغ المحطة الأخيرة في البطولة ليتواجها وجهاً لوجه.
دخل ميسي البطولة بأداء استثنائي، حيث رفع رصيده إلى 6 أهداف في دور المجموعات بعد ثلاثية في مرمى الجزائر، وهدفين في شباك النمسا، وهدف من ركلة حرة أمام الأردن.
في المقابل، واصل كريستيانو رونالدو كتابة التاريخ بتسجيله هدفين في شباك أوزبكستان، ليصبح أول لاعب في تاريخ اللعبة يسجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم.
Cristiano Ronaldo: The first man to score at six #FIFAWorldCup tournaments pic.twitter.com/i6IxCcXl8o
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) June 23, 2026
يعزز ميسي أرقامه كأكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المونديال، متخطياً الأرقام التهديفية التاريخية، بينما يتربع رونالدو على عرش الهدافين التاريخيين للمنتخبات والأكثر مشاركة دولية.

وبينما يطوي النجمان مسيرة حافلة شهدت 35 مواجهة مباشرة، معظمها في الكلاسيكو الإسباني، تبدو نسخة 2026 بمثابة الفصل الأخير في أعظم منافسة رياضية شهدها العصر الحديث. وإذا ما نجح المنتخبان في تجاوز عقبات الأدوار الإقصائية، فقد يمنحنا مونديال 2026 الخاتمة المثالية لقصة هيمنت على عالم كرة القدم لأكثر من عقدين.