2026/06/29
خلف الكواليس: لماذا تتباين الروايات بين واشنطن وطهران حول مفاوضات الدوحة؟

تتصاعد حالة من الغموض حول مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة، حيث تبرز تباينات حادة في تصريحات الجانبين بشأن طبيعة هذه المحادثات وجدول أعمالها، في وقت يرى فيه محللون أن التركيز على شكل المفاوضات بات يطغى على مضمونها، مما يهدد المسار الدبلوماسي برمته.

فبينما أكدت واشنطن توجه وفد أمريكي إلى الدوحة لإجراء مباحثات بناءً على طلب إيراني، سارعت طهران إلى نفي أي لقاء مرتقب، مؤكدة أنها علمت بوجود الوفد الأمريكي عبر وسائل الإعلام. ومع ذلك، أقر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن وفداً من الخبراء سيزور قطر لمناقشة ملفات محددة، وهي رفع جزئي للعقوبات عن صادرات النفط والبتروكيماويات، واستعادة جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.

مضيق هرمز: حجر العثرة الجديد

يرى مراقبون أن ملف مضيق هرمز بات يمثل التحدي الأكبر، متجاوزاً في تعقيده الملف النووي. ويشير الدكتور محمد الشرقاوي، أستاذ تسوية الصراعات الدولية، إلى أن الضربات المتبادلة مؤخراً في المضيق وضعت المفاوضات أمام طريق مسدود، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي لا يمكن أن يستمر في ظل استمرار اللجوء للعنف.

من جانبه، يرى القائد السابق للأسطول الخامس الأمريكي، جون ميلر، أن أي تلاعب إيراني بملف الملاحة في هرمز يعني انهيار مذكرة التفاهم القائمة، مشدداً على أن فك تجميد الأصول الإيرانية مرتبط بالتزام طهران بفتح الممر المائي وتأمينه.

ملف
ملف مضيق هرمز أصبح أكثر تعقيدا من الملف النووي (الفرنسية)

تضارب التصريحات كاستراتيجية تفاوضية

وعلى الجانب الإيراني، يقلل الباحث حسين ريوران من أهمية التصريحات الأمريكية، معتبراً إياها محاولة لفرض إملاءات سياسية، ومؤكداً أن وفد بلاده سيصل في وقت لاحق، نافياً وجود ترتيبات لمفاوضات مباشرة كما تروج واشنطن.

في المقابل، يرى صالح المطيري، رئيس مركز المدار للدراسات السياسية، أن التضارب بين التصريحات والأفعال هو سمة مميزة لهذه الحرب. ويضيف المطيري أن الطرفين يركزان على شكل المفاوضات لتجنب الاستحقاقات الصعبة، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الداخلية في كلا البلدين وتعميق الفجوة مع الوسطاء الدوليين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21150.html