
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التنافس في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، أعلنت شركة OpenAI عن ضم بول ميد، نائب الرئيس المسؤول عن هندسة نظارات آبل فيجن برو، إلى فريق عملها. يأتي هذا الانتقال بعد مسيرة مهنية امتدت لـ 15 عاماً قضاها ميد في أروقة آبل، حيث لعب دوراً محورياً في تطوير أكثر منتجاتها تعقيداً.
تأتي مغادرة ميد في توقيت مفصلي، حيث شهدت شركة آبل إعادة هيكلة إدارية واسعة منذ أبريل 2026، تلت قرار تعيين جون تيرنوس رئيساً تنفيذياً خلفاً لتيم كوك. وأدت التغييرات التي أجراها جوني سروجي، كبير مسؤولي الأجهزة، إلى شعور عدد من القيادات بالتهميش، مما دفع ميد لاتخاذ قراره بالرحيل، خاصة بعد انتقاله من الإشراف المباشر إلى العمل تحت إدارة جديدة.
يُذكر أن ميد بدأ رحلته مع آبل في عام 2010 عبر قطاع الآيباد، ثم انتقل إلى فريق الآيفون في 2012، قبل أن يتولى رئاسة هندسة فيجن برو منذ عام 2019. وقد خلفه في منصبه نائبه فليتشر روثكوبف.
يُنظر إلى انضمام ميد كحلقة جديدة في سلسلة استقطاب منهجي للكفاءات التي بدأتها OpenAI منذ استحواذها على شركة io الناشئة. ويضم الفريق التقني للشركة حالياً أكثر من 200 خبير ومهندس سابق من آبل، ليشكلوا نواة تقنية نادرة، تضم:
تطمح OpenAI إلى تقديم أجهزة توصف بأنها أكثر هدوءاً وسلاماً من الهواتف الذكية الحالية. وتخطط الشركة للكشف عن منتجاتها الأولى في النصف الثاني من عام 2026، بالتعاون مع شركة Foxconn للتصنيع وبدعم تقني من Qualcomm.
وتشمل التوجهات التقنية التي تركز عليها الشركة:
ويواجه الفريق التقني بقيادة ميد تحديات جوهرية تتمثل في موازنة استهلاك الطاقة مع الوزن وجودة الصورة، وهي التحديات ذاتها التي واجهت فيجن برو وأثرت على تسعيرها. ويبقى التساؤل المطروح في الأوساط التقنية: هل ستنجح OpenAI في تقديم منتج جاهز للسوق في 2026، أم ستكتفي بتقديم نماذج أولية؟