
يستعرض متحف موسكو في معرضه الاستثنائي قرن في الشعارات والألوان تحولات العاصمة الروسية عبر عدسة الملصقات الفنية، موثقاً مائة عام من التغيرات السياسية والاجتماعية التي رسمت ملامح الحياة اليومية للمدينة. يجمع المعرض أعمالاً لأبرز الفنانين مثل كوستودييف وألكسندر رودتشينكو، إلى جانب نتاجات الجمعيات الشهيرة مثل أوكنا روستا وأوكنا تاس.
تتنوع المعروضات موضوعياً؛ حيث بدأت الرحلة التاريخية في أواخر القرن التاسع عشر كإعلانات تجارية للترويج للمنتجات والمسارح، وصولاً إلى ملصقات الحرب العالمية الأولى. ومع اندلاع الثورة السوفيتية، تحول الملصق إلى أداة تأثير ودعاية قوية، حيث سخرت سلسلة نوافذ روستا من العهد القيصري، مقدمةً رؤية بصرية متفائلة للحقبة الجديدة.
يفرد المعرض مساحة واسعة للملصقات الرياضية، بدءاً من حقبة الدراجات في القرن التاسع عشر، وصولاً إلى أولمبياد موسكو 1980. كما يبرز جناح الحرب الوطنية العظمى الملصقات التي كانت بمثابة وسيلة إلهام وتحذير، بما في ذلك الأعمال النادرة للفنان نيقولاي موسكالوف التي صُورت داخل العاصمة المحاصرة.
تتألق في المعرض ملصقات المسرح التي تميزت بين الخمسينيات والثمانينيات بحرية فنية واسعة، معتمدة على السريالية والمبالغات التعبيرية بعيداً عن القيود التقليدية. وتوضح أمينة المعرض، كسينيا لابينا، أن هذه الملصقات التي صُممت تاريخياً لتُدرك على عجالة، تتيح اليوم للجمهور فرصة تأمل أدق التفاصيل لتبين مرجعيات وأحلام الأجيال السابقة.
يختتم المعرض رحلته بمنطقة تفاعلية تتيح للزوار التقاط صور تذكارية مع شخصيات الملصقات، مما يضفي صبغة حية على التاريخ الموثق. ويستمر المعرض في استقبال الجمهور حتى 30 أغسطس المقبل، مقدماً نافذة فريدة على روح موسكو عبر قرن من الزمن.
