
فرضت الكرة الإفريقية حضورها بقوة في مونديال أمريكا-المكسيك-كندا، محققةً طفرة تاريخية في دور المجموعات، حيث نجحت 9 منتخبات من أصل 10 في حجز مقاعدها بدور الـ32، بنسبة نجاح استثنائية بلغت 90%. هذا التفوق الرقمي وضع القارة السمراء في صدارة المشهد الكروي العالمي، متجاوزةً نسب نجاح المنتخبات الأوروبية التي بلغت 80%.
خاضت المنتخبات الإفريقية العشرة 30 مباراة، حصدت خلالها 10 انتصارات و9 تعادلات، مع تسجيل 46 هدفاً. وتوزعت المنتخبات المتأهلة بين 5 منتخبات حصدت المركز الثاني، وهي: المغرب، مصر، ساحل العاج، جنوب إفريقيا، والرأس الأخضر، بالإضافة إلى 4 منتخبات تأهلت ضمن أفضل الثوالث. وعلى صعيد المشاركة العربية، نجح كل من المغرب ومصر والجزائر في مواصلة المشوار، رغم التحديات التي واجهت المنتخبات الأخرى.
بعد الإنجاز التاريخي في مونديال الدوحة بوصول أسود الأطلس للمربع الذهبي، تتجه الأنظار الآن نحو اختبار الشخصية الإفريقية أمام مدارس كروية أوروبية ولاتينية عريقة. وقد بدأت الإثارة مبكراً مع تأهل المنتخب المغربي لدور الـ16 بعد مواجهة درامية حُسمت بركلات الترجيح أمام المنتخب الهولندي، ليضرب موعداً مع المنتخب الكندي في محطة جديدة نحو الطموح.
تنتظر المنتخبات الإفريقية تحديات مصيرية في الأدوار القادمة، حيث تترقب الجماهير المواجهات التالية:
وبينما ودعت جنوب إفريقيا المنافسات بعد مباراة ماراثونية أمام كندا، تظل الآمال معقودة على بقية المنتخبات لتثبيت البصمة الإفريقية وتجاوز عقبة الأدوار الإقصائية، في مشهد يؤكد أن الكرة الإفريقية لم تعد تكتفي بالمشاركة، بل أصبحت رقماً صعباً في معادلة المونديال.