2026/06/30
قمة أنقرة: الناتو يحشد أوراقه المالية والدبلوماسية لامتصاص غضب ترمب

تتجه أنظار العالم إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث تستضيف قمة حاسمة لقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأسبوع المقبل، في ظل ترقب لمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يضع الحلف أمام اختبار جديد بعد انتقاداته الحادة لمواقف الحلفاء تجاه الحرب في إيران.

استراتيجية الترضية والإنفاق الدفاعي

يضع حلفاء الناتو نصب أعينهم هدفاً رئيسياً يتمثل في تجنب أي تصعيد مع الرئيس الأمريكي. وتتركز الجهود على إبراز التقدم المحرز في الإنفاق الدفاعي، حيث يسعى الحلف لإقناع ترمب بأن أوروبا تعالج مظالمه القديمة بجدية، رغم أن الجدول الزمني لتحقيق الأهداف يمتد حتى عام 2035.

وفي هذا السياق، قدم الأمين العام للناتو، مارك روته، عرضاً تمهيدياً في البيت الأبيض استعرض فيه رسماً بيانياً بعنوان تريليون ترمب، يوضح حجم الإنفاق الأوروبي الإضافي منذ عام 2017، واصفاً إياه بـ الدليل على استجابة الحلف لمطالب واشنطن.

data-recalc-dims=1
مارك روته يُعَد أحد القادة الأوروبيين القلائل الذين ما زالوا يحظون برضا ترمب

مخاوف التوتر والملف الإيراني

لا يزال الوضع متقلباً على خلفية التوترات المتعلقة بإيران، حيث أبدى ترمب استياءه سابقاً من قيود فرضتها دول أوروبية على استخدام القواعد العسكرية الأمريكية. ولتدارك هذا الموقف، وضعت دول مثل فرنسا وبريطانيا خططاً لمهمة محتملة في مضيق هرمز، مع تحريك أصول عسكرية استراتيجية ككاسحات الألغام لتعزيز الجاهزية.

US
نقاط ضعف في ميزانيات بعض الدول قد تثير استياء الرئيس الأمريكي

فن الصفقات والتوجه الأوروبي

يسعى الحلفاء لاستثمار شغف ترمب بالصفقات التجارية، حيث طُلب من الدول الأعضاء التريث في الإعلان عن عقود دفاعية كبرى ليتم توقيعها خلال منتدى جانبي على هامش القمة، في محاولة لإحداث صدى إيجابي لدى الرئيس الأمريكي.

وعلى صعيد الهيكلية، تضغط واشنطن نحو أوروبية الناتو، مطالبة القارة العجوز بتحمل مسؤوليات أمنية أكبر في ظل تقليص الالتزامات الأمريكية. ويحاول القادة الأوروبيون الموازنة بين تعزيز استقلاليتهم الدفاعية وتوطيد العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن.

BRUSSELS,
جهود مكثفة لتعزيز الموارد والقدرات الدفاعية للحلف

رهان أنقرة

تأمل الدبلوماسية الأوروبية أن تسهم العلاقة الجيدة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وترمب في إنجاح القمة. وقد صرح ترمب مؤخراً بأن اختياره لأنقرة كمكان لانعقاد القمة كان عاملاً أساسياً في قراره بالحضور.

ومع ترتيبات تقضي بأن تكون القمة مقتضبة، يظل معيار النجاح لدى مسؤولي الحلف بسيطاً ومباشراً: ألا يخرج ترمب بانتقادات علنية للحلف، أو على الأقل، أن يلتزم الصمت حيال دوره ومستقبله.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21296.html