
في واقعة طبية نادرة ومثيرة للدهشة، كشفت الفحوصات في إسبانيا عن تشخيص صادم لرجل يبلغ من العمر 60 عاماً، كان يعتقد الأطباء في البداية أنه يعاني من أورام سرطانية منتقلة إلى الدماغ.
بدأت القصة عندما راجع المريض المستشفى بعد معاناته من صداع متزايد وتغيرات سلوكية طفيفة استمرت لمدة أسبوعين. وبناءً على نتائج التصوير المقطعي الأولية التي أظهرت آفات في الدماغ، شخّص الأطباء الحالة كأورام سرطانية، وبدأوا بتقديم علاجات ستيرويدية لتخفيف الأعراض، والتي أظهرت استجابة سريعة في تحسن حالة المريض.
? SHOCKING DIAGNOSIS: Doctors diagnosed a 60-year-old man with metastatic brain cancer after scans revealed multiple tumors — but what they actually found was live tapeworm larvae lodged in his brain.
— Shining Science (@ShiningScience) June 30, 2026
The Spanish man was suffering from neurocysticercosis, a parasitic infection… pic.twitter.com/nxubxbdJ9y
انقلبت التوقعات عندما فشلت الفحوصات الإضافية في العثور على أي أورام سرطانية في بقية أعضاء جسم المريض. وعند إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، تبين أن الآفات ليست سرطانية، بل هي أكياس ناتجة عن دودة الخنزير الشريطية (Taenia solium)، وهي حالة تُعرف طبياً بـ داء الكيسات المذنبة العصبي (Neurocysticercosis).
تؤدي هذه العدوى الطفيلية إلى التهابات وارتفاع في الضغط داخل الجمجمة، وقد تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بدقة. وأكد الأطباء أن المريض استجاب بشكل ممتاز للعلاج بالأدوية المضادة للطفيليات والستيرويدات، مما مكنه من تجاوز هذه المحنة دون مضاعفات تذكر.
Mans Suspected Brain Cancer Turns Out to Be Something Much Creepier https://t.co/Y5BoRMGTuV
— Gizmodo (@Gizmodo) June 29, 2026
أثار لغز انتقال العدوى اهتمام المختصين، خاصة وأن المريض لم يسافر إلى أي مناطق موبوءة. وتشير التحقيقات إلى أن الرجل الذي عمل في مواقع بناء طوال حياته، قد أصيب بالعدوى محلياً نتيجة مشاركة الطعام والمرافق مع عمال مهاجرين قادمين من مناطق ينتشر فيها المرض، وهو ما يعد ظاهرة نادرة جداً في أوروبا الغربية.
ويخلص الأطباء في تقريرهم المنشور في مجلة Emerging Infectious Diseases العلمية، إلى ضرورة وضع داء الكيسات المذنبة العصبي ضمن احتمالات التشخيص في حالات مشابهة، مشددين على أن هذا المرض قابل للعلاج ونادراً ما يكون مميتاً مقارنة بالتشخيصات السرطانية الخاطئة.