2026/06/30
واشنطن تستقبل صدام حفتر: هل ترسم أمريكا ملامح صفقة لتوحيد السلطة في ليبيا؟

في خطوة لافتة تعكس تصاعد الحراك الدبلوماسي الأمريكي تجاه الملف الليبي، استقبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم الاثنين في واشنطن، صدام حفتر، نائب قائد قوات الجيش الوطني الليبي ونجل القائد العسكري خليفة حفتر. ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعٍ أمريكية مكثفة تهدف إلى توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية المنهكة في ليبيا.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، بأن المباحثات ركزت على سبل دعم الوحدة والاستقرار في ليبيا، مؤكداً أن واشنطن تواصل دعم الجهود الدبلوماسية لتهيئة الظروف اللازمة لقيام حكومة منتخبة ديمقراطياً. من جانبه، أكد روبيو عبر منصة إكس التزامه بالعمل مع القادة الليبيين لتحقيق سلام دائم وازدهار للبلاد.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات أمريكية متسارعة، حيث شهدت الأيام الماضية زيارة لوكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، عبد السلام الزوبي، إلى واشنطن، التقى خلالها مسؤولين أمريكيين بارزين، بينهم مستشار الرئيس للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، ونائب قائد أفريكوم.

جدل حول مبادرة تقاسم السلطة

تتزامن هذه اللقاءات مع تقارير غير مؤكدة تتحدث عن مبادرة أمريكية تهدف إلى التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الأطراف المتنافسة. وتشير التكهنات إلى إمكانية بقاء عبد الحميد الدبيبة على رأس حكومة موحدة، مقابل تولي صدام حفتر رئاسة مجلس رئاسي أو تنفيذي جديد، وهي ترتيبات لم تؤكدها الإدارة الأمريكية رسمياً، لكنها أثارت حفيظة محللين يحذرون من أن مثل هذه الخطوات قد تكرس نفوذ شخصيات نافذة بدلاً من الدفع نحو انتخابات وطنية شاملة.

وقد أثار هذا الحراك تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء حول دلالات استقبال واشنطن لصدام حفتر. وفي هذا السياق، كتب الصحفي الخليل ولد جدود:

من جانبه، رأى مواطنون ليبيون في لغة الجسد خلال اللقاء رسائل سياسية موجهة. وعلق عمر أبو سعيدة على منصة إكس قائلاً:

انتقادات وتساؤلات

لم يخلُ المشهد من انتقادات حادة، حيث تداول مدونون تقارير حول تفاصيل لوجستية تتعلق بالزيارة، بما في ذلك وسيلة السفر، مع الإشارة إلى تقارير سابقة لمنظمات دولية تتهم الدائرة المقربة من حفتر بانتهاكات مالية وعسكرية، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها أحكام قضائية نهائية.

كما انتقد بعض المستخدمين ما وصفوه بـ عدم اتساق السياسة الأمريكية، مشيرين إلى تقارير سابقة تربط قوات شرق ليبيا بالنزاع في السودان، وهو ما نفته قيادة قوات حفتر بشكل قاطع في مناسبات سابقة.

وعلى فيسبوك، قارنت صفحات ليبية بين مستوى الاستقبال الذي حظي به صدام حفتر مقارنة بمسؤولين من حكومة الوحدة الوطنية، مما يعكس حالة الترقب والقلق لدى الشارع الليبي بشأن ملامح المبادرة الأمريكية التي تهدف إلى إنهاء سنوات من الانقسام السياسي بين طرابلس وشرق البلاد.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21420.html