
أصدرت محكمة فدرالية في مانهاتن حكماً بالسجن لمدة 30 شهراً على المخرج الأمريكي كارل إريك رينش، المعروف بإخراج فيلم 47 رونين، وذلك بعد إدانته بتهم الاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال، على خلفية حصوله على 11 مليون دولار من منصة نتفليكس بدعوى تمويل مسلسل خيال علمي، قبل أن يتبين توظيفه للأموال في أغراض شخصية.
تعود تفاصيل القضية إلى تعاقد نتفليكس مع رينش لإنتاج مسلسل خيال علمي بعنوان وايت هورس (لاحقاً كونكويست). وبحسب وثائق المحكمة، دفعت المنصة للمخرج نحو 44 مليون دولار بين عامي 2018 و2019، ثم وافقت عام 2020 على منحه دفعة إضافية بقيمة 11 مليون دولار لاستكمال العمل. غير أن التحقيقات أثبتت أن رينش حول الجزء الأكبر من هذا المبلغ إلى حساباته الشخصية، ولم يسلم المنصة أي حلقة جاهزة للبث.
كشفت جلسات المحاكمة أن المخرج استغل الأموال في استثمارات عالية المخاطر وسوق العملات المشفرة، كما أنفق مبالغ طائلة على مقتنيات فاخرة شملت:
دفع رينش أمام هيئة المحلفين بأن الأموال كانت تعويضاً عن نفقات إنتاج سابقة، معزياً تعطل المشروع إلى تبعات جائحة كورونا. إلا أن القاضي الفدرالي جيد راكوف رفض هذا التبرير، مؤكداً أن سلوك رينش اتسم بالهوس والتصميم على الكذب، مشدداً على أن المخرج اختار تضليل المنصة عن وعي.
شهدت القضية محاولة من النجم كيانو ريفز للتدخل لصالح المخرج، حيث بعث برسالة إلى المحكمة طلب فيها الرأفة، واصفاً رينش بالصديق والزميل الفني الاستثنائي الذي يمتلك ميلاً لتخريب نفسه ومشاريع العمل بسبب تضخيم التوقعات، نافياً في الوقت ذاته إطلاعه على التفاصيل القانونية للملف.
إلى جانب عقوبة السجن، ألزمت المحكمة رينش برد مبلغ الـ 11 مليون دولار بالكامل لنتفليكس. وفي حين يعتزم المخرج استئناف الحكم، تفتح هذه القضية نقاشاً واسعاً حول حدود الثقة والرقابة المالية في ظل تسابق منصات البث الرقمي على الإنتاجات الضخمة.