
يستعين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشخصيات ذات توجهات متباينة في إدارته لملف المفاوضات الإقليمية، لا سيما في التعامل مع إيران ولبنان، حيث يبرز التباين في الرؤى بين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُصنف كأحد الصقور المتشددين، ونائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يتبنى نهجاً أكثر مرونة يُوصف بـالحمائم.
وتشير التقديرات إلى أن نجاح هذه المحادثات، وتأثيرها على استقرار أسواق النفط العالمية، يعتمد على قدرة ترمب في توظيف هذه التباينات لتحقيق توازن دقيق بين المصالح الأمريكية والإقليمية المتضاربة.
تتسم المفاوضات حول الوضع في لبنان بالتعقيد لكونها ثلاثية الأطراف (إسرائيل، إيران، ولبنان)، وتتداخل فيها ثلاث اتفاقيات رئيسية:
وتكمن نقطة الخلاف في أن مسار روبيو يهدف إلى منع النفوذ الإيراني في لبنان، بينما يمنح مسار فانس طهران دوراً في الترتيبات الأمنية، وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك لدى الأطراف الإقليمية حول أي المسارين يمثل السياسة الرسمية للإدارة الأمريكية.
يرى مراقبون ومستشارون في الإدارة الأمريكية أن ما يبدو تضارباً ليس سوى توزيع للأدوار؛ حيث يُستخدم روبيو وفانس كأدوات مختلفة في سكين سويسري متعدد الاستخدامات، يديره ترمب وفقاً للمتطلبات السياسية. ويؤكد المسؤولون في البيت الأبيض أن كلا الرجلين يعملان بتنسيق تام، نافين وجود صراع داخلي، ومشددين على أن الهدف النهائي هو تحقيق السلام ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وعلى الرغم من محاولات البعض ربط هذه التحركات بالتنافس المحتمل داخل الحزب الجمهوري لانتخابات عام 2028، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، حسمت الجدل بالتأكيد على أن هناك معسكراً واحداً فقط، وهو معسكر الرئيس ترمب.