
سجل المنتخب المكسيكي فصلاً تاريخياً في مسيرته الكروية، بعدما نجح في كسر لعنة الأدوار الإقصائية التي لازمته لأربعة عقود، محققاً انتصاراً مستحقاً على نظيره الإكوادوري، ليحجز مقعده في الدور التالي من كأس العالم 2026.
يعد هذا الانتصار هو الأول للمكسيك في مباراة بالأدوار الإقصائية للمونديال منذ نسخة 1986، حينما تغلبت على بلغاريا بنتيجة 2-0 على أرضها. وبذلك، وضعت المكسيك حداً لسلسلة سلبية استمرت ثماني مباريات متتالية شهدت إقصاءها من هذا الدور، وهي أطول سلسلة من نوعها في تاريخ البطولة.
وفي إنجاز فريد، بات منتخب المكسيك أول منتخب من اتحاد الكونكاكاف ينجح في إقصاء منتخب من أمريكا الجنوبية في الأدوار الإقصائية للمونديال، بعد خمس محاولات سابقة فشلت فيها منتخبات المنطقة أمام سطوة أمريكا الجنوبية.
منتخب المكسيك يواصل المشوار إلى دور الـ16 وينتظر الفائز من مواجهة منتخب إنجلترا ومنتخب الكونغو في كأس العالم 2026 ??#الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/MGFHbs3yr8
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 1, 2026
أظهر المنتخب المكسيكي تماسكاً دفاعياً لافتاً، ليصبح ثاني منتخب فقط منذ عام 1994 يحافظ على نظافة شباكه في مبارياته الأربع الأولى في نسخة واحدة من المونديال، معادلاً إنجاز سويسرا في 2006. في المقابل، أنهت هذه المواجهة سلسلة ذهبية للإكوادور التي حافظت على شباكها دون استقبال هدفين أو أكثر طوال 26 مباراة متتالية.
شهدت المباراة تألقاً خاصاً للثنائي خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز، اللذين دخلا تاريخ الكرة المكسيكية كأول ثنائي يسجل كل منهما هدفين أو أكثر في نسخة واحدة منذ عام 1998. كما سجل كينيونيس رقماً شخصياً مميزاً بمساهمته في أربعة أهداف خلال البطولة الحالية (3 أهداف وتمريرة حاسمة).
وعلى صعيد صناعة اللعب، بات روبرتو ألفارادو أول لاعب مكسيكي يقدم ثلاث تمريرات حاسمة في نسخة مونديالية واحدة منذ عام 1966. كما شهد اللقاء حدثاً استثنائياً بمشاركة الموهبة غيلبرتو مورا (17 عاماً و259 يوماً)، الذي أصبح ثاني أصغر لاعب يبدأ مباراة في الأدوار الإقصائية للمونديال عبر التاريخ، خلف الأسطورة بيليه.