
تتزايد التحذيرات الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية بشأن المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية، مؤكدة أن الأبحاث الحديثة تدحض الاعتقاد الشائع بأن هذه الأجهزة لا تنتج سوى بخار ماء غير ضار.
أوضحت الدراسات أن الرذاذ المنبعث من السجائر الإلكترونية يحتوي على خليط معقد من المواد الكيميائية، والمحليات، والمنكهات، بالإضافة إلى مركبات صنفتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كمواد ضارة أو محتملة الضرر. وتشمل هذه المواد الفورمالديهايد والمعادن الثقيلة، التي ترتبط بشكل مباشر بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب، الجهاز التنفسي، وبعض أنواع السرطان.
وفي أحدث النتائج العلمية المنشورة في دورية Circulation: Arrhythmia and Electrophysiology، تبين أن مواد التبريد الاصطناعية المستخدمة في بعض هذه المنتجات قد تؤثر سلباً على انتظام ضربات القلب، مما يرفع خطر الإصابة باضطرابات النظم والسكتة القلبية.
يؤدي استنشاق هذا الرذاذ إلى سلسلة من التغيرات الفسيولوجية الخطيرة، منها:
ويبرز النيكوتين كعامل خطر رئيسي، حيث يعمل على رفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وتضييق الأوعية الدموية، مما يزيد العبء على عضلة القلب ويجعل الدم أكثر قابلية للتجلط، وهو ما يمهد الطريق للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
تحذر جمعية القلب الأمريكية من أن بعض السجائر الإلكترونية تحتوي على مستويات من النيكوتين تفوق ما تحتويه علبة سجائر تقليدية كاملة. وعلى الرغم من المزاعم الترويجية التي تدعي قدرة هذه المنتجات على تحسين الأداء الذهني والتركيز، تؤكد الأبحاث عدم وجود فوائد معرفية دائمة، وأن أي تحسن مؤقت ليس سوى تخفيف لأعراض انسحاب النيكوتين لدى المستخدمين المعتادين.
يثير انتشار هذه المنتجات بين الشباب قلقاً بالغاً، خاصة مع اعتماد الشركات على النكهات الجذابة. ويشير الخبراء إلى أن المراهقين أكثر حساسية لتأثيرات النيكوتين، مما يجعلهم عرضة للإدمان السريع، فضلاً عن التأثيرات السلبية لهذه المادة على نمو الدماغ، والذاكرة، والتحكم في الانفعالات.
في ختام تقريرها، جددت جمعية القلب الأمريكية دعوتها لضرورة اتخاذ خطوات حاسمة تشمل: