2026/07/01
مونديال 2026: الصحوة الأفريقية تكتسح المشهد وتضع آسيا أمام مراجعة شاملة

سجلت المنتخبات الأفريقية حضوراً استثنائياً في كأس العالم 2026، محققة نتائج تاريخية في النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، بينما واجهت المنتخبات الآسيوية إخفاقاً لافتاً أثار تساؤلات حادة حول تراجع مستواها الفني رغم زيادة حصتها من المقاعد في البطولة.

وقد نجحت 9 منتخبات أفريقية من أصل 10 شاركت في البطولة في حجز مقاعدها في الأدوار الإقصائية، حيث تأهلت منتخبات المغرب ومصر والرأس الأخضر وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا في المركز الثاني، بينما عبرت الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغانا والسنغال ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، في حين كان منتخب تونس الوحيد الذي ودع المنافسات من دور المجموعات.

من إخفاق روسيا إلى نجاح أمريكا

يمثل هذا الأداء قفزة نوعية مقارنة بمونديال 2018، حين فشلت المنتخبات الأفريقية في تخطي دور المجموعات. ويرجع خبراء هذا التطور إلى استراتيجيات الاستثمار في أكاديميات التكوين والبنية التحتية، وهو ما أكده رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، مشيراً إلى أن هذه النتائج ثمرة لتطوير المدربين والارتقاء بالدوريات المحلية.

المغرب.. النموذج الملهم

باتت التجربة المغربية مرجعاً قارياً، لا سيما بعد إنجاز مونديال 2022، حيث أثبتت أن التخطيط طويل الأمد هو السبيل الوحيد للمنافسة العالمية. وفي هذا السياق، أشار قائد منتخب نيجيريا السابق، ويليام تروست إيكونغ، إلى أن المغرب رسم خارطة طريق واضحة تعتمد على تطوير المواهب.

لاعبو
لاعبو المنتخب المغربي يحتفلون عقب التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم (رويترز)

عوامل الفجوة: الاحتراف والخبرة

في المقابل، لم يتجاوز دور المجموعات من القارة الآسيوية سوى منتخبي اليابان وأستراليا من أصل تسعة مشاركين. وتكشف لغة الأرقام تفوقاً أفريقياً واضحاً، حيث حققت المنتخبات الأفريقية 10 انتصارات في 30 مباراة، مقابل 3 انتصارات فقط لآسيا في 27 مباراة.

ويرى مدرب منتخب الأردن، جمال السلامي، أن الفجوة تعود إلى تباين عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى؛ ففي حين تضم تشكيلة المغرب 20 لاعباً محترفاً في أوروبا، تعاني منتخبات آسيوية عديدة من ضعف في الاحتكاك الدولي، وهو ما يفسر التباين في الخبرة والجاهزية الفنية.

آسيا أمام مراجعة شاملة

أدى هذا التراجع إلى ردود فعل قوية، حيث قدم مدرب منتخب كوريا الجنوبية استقالته، بينما دعت أصوات رسمية في سيول إلى فتح تحقيق في أسباب ما وصف بـ الفشل التنظيمي والفني. ومع استمرار البطولة، تظل آسيا مطالبة بإعادة هيكلة منظومتها الكروية لتدارك الفجوة التي اتسعت بشكل لافت أمام المنتخبات الأفريقية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21572.html