2026/07/01
طفرة في صادرات النفط الإيرانية: 50 مليون برميل في أسبوعين وسط تحديات اقتصادية هيكلية

شهدت صادرات إيران من النفط الخام قفزة ملحوظة خلال الأسبوعين الماضيين، عقب رفع القيود الأمريكية على مبيعاتها بموجب اتفاق أخير مع واشنطن. وأظهرت بيانات تتبع تانكر تراكرز أن طهران صدرت نحو 50 مليون برميل من الخام، بمتوسط يومي بلغ 1.66 مليون برميل خلال شهر يونيو/حزيران 2026، في مؤشر على استعادة جزء من قدراتها التصديرية.

عوائد مالية وتوقعات مستقبلية

تشير تقديرات المحللين إلى أن الإعفاء الأمريكي الجديد سيسمح لطهران باستئناف بيع النفط وتلقي المدفوعات بالدولار، مما قد يرفد الخزينة الإيرانية بما يتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار خلال الـ 60 يوماً المقبلة. ورغم هذه التدفقات المالية، يرى خبراء أن أثرها على الاقتصاد المحلي سيظل محدوداً على المدى القريب، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وضعف الطلب الداخلي.

أزمات اقتصادية متجذرة

يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات جسيمة، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 88.6% في يونيو/حزيران، وسط توقعات لصندوق النقد الدولي بانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.1% خلال عام 2026، وهو التراجع الأكبر منذ ثمانينيات القرن الماضي. كما تسببت الحرب في خسائر اقتصادية تقدر بنحو 270 مليار دولار، مع تضرر نحو 150 ألف مبنى مدني وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى خسائر في البنية التحتية للطاقة قدرت شركة ريستاد إنرجي تكلفتها بـ 19 مليار دولار.

ارتفاع
ارتفاع معدل التضخم السنوي في إيران بنسبة 88.6% خلال يونيو/حزيران

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الحكومة الإيرانية لا تزال بحاجة إلى مزيد من تخفيف العقوبات وضمان استقرار الاتفاقات الدولية لجذب الاستثمارات المفقودة. وفي الوقت الذي فقد فيه أكثر من مليون شخص وظائفهم، تشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الأساسية، مما يعزز وجهة نظر الاقتصاديين بأن الإيرادات النفطية وحدها لن تكون كافية لإخراج الاقتصاد من أزماته الراهنة دون إصلاحات هيكلية شاملة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21637.html