2026/07/01
أسرار المبارزة الفكرية: رسائل إيفان بونين المجهولة تظهر للنور في موسكو

افتُتح في مقر اتحاد الكتاب الروس بالعاصمة موسكو معرض استثنائي تحت عنوان بونين وبانين، يكشف لأول مرة عن مراسلات سرية جمعت بين الأديب الروسي الحائز على نوبل، إيفان بونين، والكاتبة الفرنسية ذات الأصول الأذربيجانية المعروفة باسمها المستعار بانين. المخطوطات التي ظلت طي الكتمان لأكثر من 80 عاماً، عُرضت بحالة ممتازة بعد أن أهدتها الباحثة سفيتلانا فولودينا للمتحف الوطني، بتنسيق من مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي.

مساعد
مساعد الرئيس الروسي، فلاديمير ميدينسكي، والباحثة والمؤرخة سفيتلانا فولودينا خلال افتتاح المعرض.

مراسلات تتجاوز الغرام

امتدت المراسلات بين عامي 1946 و1953، وتكشف طبيعة العلاقة الفريدة بين الطرفين، والتي وصفها النقاد بـ المبارزة الفكرية أكثر منها علاقة غرامية كلاسيكية. بدأت العلاقة بنقد أدبي لاذع وجهه بونين لبانين حول روايتها أيام قوقازية، ليتطور الأمر إلى تبادل فكاهي وذكاء أدبي حاد. وفي إحدى رسائله، داعب بونين الكاتبة بقوله: وإلا لكنتُ وقعت في حبكِ، ولحدثت مشكلة كبيرة، بينما كانت بانين تقابل غزل بونين وتشبيهاته الأدبية كـ الغزالة سوداء العينين بروح فكاهية وعناد إيجابي دفع بونين لوصفها بأنها الكاتبة التي تشن هجوماً عليه.

خلف الستار السياسي

لم تكن الرسائل أدبية فحسب، بل حملت أبعاداً سياسية وتاريخية؛ حيث وثقت محاولات السلطات السوفيتية استقطاب بونين للعودة إلى الوطن. وتبرز في المراسلات تفاصيل زيارة الشاعر قسطنطين سيمونوف وزوجته الفنانة فالنتينا سيروفا إلى باريس، ومحاولاتهما المستميتة لإقناع بونين بالعودة، وهي الوساطة التي لعبت بانين دوراً فيها، لكنها باءت بالفشل في نهاية المطاف.

محتويات المعرض

يضم المعرض الحالي 13 رسالة شخصية وعاطفية، بينما من المقرر أن ينطلق معرض ثانٍ في الخريف المقبل ليعرض 20 رسالة إضافية تتناول آراء بونين في قامات أدبية وفلسفية كبرى مثل تولستوي، وريميزوف، وتسفيتايفا، وبيرديايف. وقد أكد ميدينسكي أن عودة هذه المخطوطات إلى مبنى اتحاد الكتاب التاريخي تمثل استعادة لرمزية الأديب الروسي الذي قضى سنوات عمره مغترباً.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21647.html