2026/07/01
جدل واسع في دمشق: سائق تاكسي ينكر انتهاكات سجن صيدنايا ويمجد الأسد

أثار مقطع فيديو متداول لسائق سيارة أجرة في العاصمة دمشق حالة من الغضب والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره في تسجيل مصور وهو ينكر وقوع انتهاكات في سجن صيدنايا، معبراً عن تأييده المطلق للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وفي المقطع الذي وثق حواراً عفوياً مع إحدى الراكبات، نفى السائق ارتكاب أي جرائم منسوبة للنظام، قائلاً: بشار عمره ما قتل واحد، مضيفاً في سياق تبريره للأوضاع داخل السجن: ولا واحد راح صيدنايا غير اللي بيستاهل، وقصة المكبس كله كذب ونفاق. كما تضمن حديثه اتهامات لشخصيات معارضة بارزة بالمسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين في نزاعات إقليمية.

انقسام في الشارع السوري حول الخطاب التشبيحي

أعاد هذا المقطع إلى الواجهة ملف العدالة الانتقالية، حيث اعتبر ناشطون أن إنكار الجرائم الموثقة يمثل جرماً إضافياً بحق الضحايا. وفي هذا السياق، أشار الإعلامي السوري هاني الدرساني إلى أنه توقف عن استخدام سيارات الأجرة التقليدية مفضلاً تطبيقات النقل، معتبراً أن غياب المساءلة القانونية هو ما يشجع على تكرار مثل هذه الخطابات الاستفزازية.

المطالبة بتفعيل المادة 49 من الدستور

تزامن هذا الجدل مع تحركات حقوقية شهدتها دمشق، حيث نظم ناشطون وعائلات ضحايا وقفة احتجاجية أمام القصر العدلي للمطالبة بتفعيل المادة 49 من الإعلان الدستوري الجديد. وتنص هذه المادة صراحة على تجريم تمجيد نظام الأسد، وتعتبر إنكار جرائمه أو تبريرها أو التهوين منها جريمة يُعاقب عليها القانون.

ويرى مراقبون أن الانقسام الشعبي حول هذه التصريحات يعكس عمق التحديات التي تواجه ملف العدالة الانتقالية في سوريا، في ظل غياب تسويات نهائية للملف الحقوقي وتأخر الإجراءات القانونية الرادعة بحق من يروجون لخطابات تمجد الحقبة السابقة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21667.html