
يفتح القرار السعودي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى أسواق المملكة آفاقاً اقتصادية جديدة تتجاوز الحدود اللبنانية، لتصل تداعياتها الإيجابية إلى الاقتصاد السوري، وسط تقديرات خبراء بضرورة استثمار هذه الفرصة عبر تعزيز التكامل اللوجستي والتجاري بين البلدين.
في خطوة تعكس تحسناً في العلاقات الدبلوماسية، أعلنت المملكة العربية السعودية في يونيو الماضي استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، وذلك في ضوء الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية وتعهداتها بضبط المعابر. ويأتي هذا القرار ليطوي صفحة الحظر التي فُرضت منذ عام 2021، مما يعيد تنشيط حركة الشحن البري الذي يعتمد بشكل أساسي على الممرات السورية للوصول إلى دول الخليج.
يرى الخبير الاقتصادي حسن ديب أن سوريا أمام فرصة استراتيجية للاستفادة من تدفق البضائع اللبنانية، مشيراً إلى أن العوائد السورية يمكن أن تتجسد في عدة جوانب:
من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي علي عبدالله أن الاستفادة من هذا القرار تتطلب تحركاً حكومياً سورياً عاجلاً. ويقترح عبدالله عدة خطوات عملية لتحويل هذه الفرصة إلى واقع ملموس:
وتشير التقديرات إلى أن هذا التنسيق قد يمهد الطريق لمشاريع إقليمية أكبر، مثل إعادة تفعيل خطوط نقل الطاقة (الغاز والكهرباء) عبر الأراضي السورية، مما قد يعيد رسم الخارطة الاقتصادية للمنطقة ويحقق فوائد متبادلة للأطراف كافة.