
أقرت المجموعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) حزمة إجراءات استثنائية لدعم مسار الإصلاح السياسي في مدغشقر، وذلك في ختام قمة افتراضية ترأسها رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا. وتستهدف هذه القرارات استعادة النظام الدستوري والحوكمة الديمقراطية في البلاد، مع التشديد على ضرورة إنهاء حالة عدم الاستقرار السياسي.
تضمنت القرارات توسيع تفويض فريق الحكماء ليشمل مهام التيسير والمصالحة الوطنية، بالإضافة إلى إنشاء مكتب اتصال دائم للمجموعة في العاصمة أنتاناناريفو. وتهدف هذه الخطوة إلى تنسيق الدعم الإقليمي بشكل مباشر مع السلطات المحلية والشركاء الدوليين، وضمان بقاء المجموعة حاضرة وفاعلة طوال المرحلة الانتقالية.
كما فرضت القمة نظام رقابة صارم يتطلب تقديم تقارير ربع سنوية إلى أمانة سادك، مع التزام بإحالة أي تعثر في المسار السياسي أو إخفاق في بلوغ المراحل المتفق عليها إلى جهاز التعاون في السياسة والدفاع والأمن لاتخاذ إجراءات فورية.
وشدد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا على أن بناء الثقة يتطلب خطوات ملموسة، مجدداً دعوة سادك إلى:
وأكد رامافوزا أن المنطقة لا تحتمل دورات انتقال بلا حسم، مشدداً على أن الاستقرار المستدام لا يتحقق إلا عبر مؤسسات ذات مصداقية وحوكمة منتخبة وشرعية.
يأتي هذا التحرك الإقليمي في إطار متابعة تنفيذ قرارات قمة ديسمبر 2025، التي أعقبت بعثة تقصي الحقائق التي زارت البلاد لتقييم الأوضاع عقب تغير الحكم. وقد طلبت القمة من السلطات في مدغشقر تقديم تقرير جاهزية للحوار ومسوّدة خريطة طريق وطنية محددة زمنياً، تضمن شمولية العملية السياسية بمشاركة كافة أطياف المجتمع المدني والشباب والقوى السياسية.