
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، اليوم الأربعاء، عن أسماء القائمة المكملة لأعضاء المجلس، والتي تضم 70 عضواً. وقد برز من بين الأسماء ناصر محمد خير الحريري، الذي يعود إلى القبة التشريعية بعد مسار سياسي مثير للجدل بدأ باستقالته الشهيرة عام 2011.
وُلد الشيخ ناصر الحريري عام 1955 في مدينة الشيخ مسكين بمحافظة درعا، ويعد أحد أبرز الوجوه الاجتماعية والتقليدية في جنوب سوريا. يستمد الحريري نفوذه من خلفية عشائرية واسعة، كونه شيخ عائلة الحريري التي تُعتبر إحدى أكبر المجموعات العشائرية في منطقة حوران والممتدة عبر الحدود الإقليمية.
شغل الحريري مقعداً في مجلس الشعب السوري عن محافظة درعا قبل اندلاع الاحتجاجات الشعبية عام 2011. ومع تصاعد حدة القمع الأمني للمتظاهرين في درعا، أعلن الحريري في 23 أبريل/نيسان 2011 استقالته من منصبه، مبرراً ذلك بعجزه عن حماية الشعب من رصاص الغدر، ومشيراً إلى نقض الوعود التي قُدمت لوجهاء المحافظة بعدم إطلاق النار على المدنيين.
هذه استقالة الشيخ ناصر الحريري من مجلس الشعب عام 2011
واليوم يعود للمجلس بعد أن رفض التبعية والعبودية واختار العزة والكرامة في صف أهله أهل درعا pic.twitter.com/K8S1s9RRmq— Wolverine (@Wolveri07681751) July 1, 2026
عقب استقالته، غادر الحريري سوريا واستقر في الأردن، حيث ركز خلال سنوات النزاع على ملفات الوساطة العشائرية وحل النزاعات المحلية في درعا، مبتعداً عن الانخراط في أطر المعارضة السياسية التقليدية في الخارج. وبعد التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، عاد الحريري إلى مسقط رأسه في درعا، حيث حظي باستقبال شعبي وعشائري واسع.
في حفل حاشد استقبلت عشيرة الحريري في درعا اليوم الشيخ ناصر الحريري بعد عودته لسوريا اليوم عبر معبر نصيب الدولي
خرج ناصر محمد خير الحريري، وهو شيخ عشيرة الحريري، في مقابلة تلفزيونية على قناة بي بي سي في 9 نيسان/ أبريل 2011 حمل فيها قوات الأمن المسؤولية الكاملة عن انتهاكاتها بحق… pic.twitter.com/ZN55k2MUKH
— Omar Alhariri (@omar_alharir) December 29, 2024