
تتجه أنظار الجماهير الجزائرية نحو مدينة فانكوفر الكندية، التي تحتضن الخميس مواجهة استثنائية في دور الـ32 لمونديال أمريكا الشمالية، حيث يصطدم المنتخب الجزائري بنظيره السويسري، في مباراة تحمل طابعاً عاطفياً خاصاً للمدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش.
تأتي هذه المواجهة بعد نجاح محاربي الصحراء في عبور دور المجموعات عقب تعادل مثير مع النمسا (3-3)، ليجد بيتكوفيتش نفسه في اختبار تكتيكي أمام بلده الثاني الذي قاده لسنوات طويلة في محطات تاريخية، أبرزها ربع نهائي كأس أوروبا 2021 حين أقصى المنتخب الفرنسي.

وفي تصريحاته قبل اللقاء، أكد بيتكوفيتش أنه يدرك جيداً فلسفة المنتخب السويسري، قائلاً: أعرفهم جيداً، فهناك لاعبون عاصرتهم خلال مسيرتي هناك. سندرس الفريق بدقة لإعداد الخطة المناسبة لمواصلة مشوارنا في المونديال.
من جانبه، أشاد المهاجم السويسري كريستيان فاسناخت بمدربه السابق، معتبراً إياه صاحب الفضل في استدعائه الأول للمنتخب، مشيراً إلى أن بيتكوفيتش يمتلك هيبة وأفكاراً واضحة، ومؤكداً أن معرفة المدرب بخبايا المنتخب السويسري قد تمنح الجزائريين أفضلية تكتيكية، رغم أن الحسم يبقى مرهوناً بما سيقدمه اللاعبون على أرض الميدان.

لا تتوقف الروابط عند المنتخب الوطني، بل تمتد إلى مواجهات سابقة بين بيتكوفيتش والمدرب السويسري الحالي مورات ياكين في الدوري السويسري. ويشير التاريخ إلى تفوق نسبي لياكين، حيث لم ينجح فلادو في تحقيق أي انتصار خلال خمس مواجهات مباشرة جمعتهما كمدربين.
الجدير بالذكر أن بيتكوفيتش، الذي تولى تدريب الجزائر في فبراير 2024، نجح في إعادة الاستقرار للمنتخب رغم بعض العثرات القارية، مما دفع الاتحاد الجزائري لتجديد عقده حتى عام 2028، طمعاً في تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في عبور الأدوار الإقصائية للمونديال لأول مرة في تاريخ محاربي الصحراء.
