
في ظل استمرار التوترات الإقليمية بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، تظهر البيانات الملاحية الحديثة تفاوتاً في التزام السفن بالمسارات البحرية، وذلك رغم التهديدات الإيرانية المتكررة برفض المسار البديل الذي أعلنت عنه سلطنة عُمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
تشير عمليات الرصد الميداني لحركة الملاحة إلى تباين مستمر في تفضيلات السفن العابرة للمضيق. ففي رصد حديث، سجل المسار العُماني عبور ناقلة نفط وسفينتي حاويات، مقابل حركة أكثر كثافة في المسار الإيراني الذي شهد عبور ثماني سفن، تنوعت ما بين ناقلات نفط وغاز مسال وسفن شحن.
وتكشف البيانات الملاحية أنه خلال الفترة التي تلت اجتماع لجنة مضيق هرمز، عبرت 21 سفينة وناقلة نفط من المسار العُماني، في حين شهدت الأيام الأولى للإعلان عن المسار العُماني عبور ما لا يقل عن 120 سفينة، مما يعكس حالة من التذبذب في قرارات شركات الشحن الدولية بناءً على التطورات الأمنية.
أدى استهداف ناقلة النفط كيكو (KIKU) إلى تغيير ملموس في السلوك الملاحي؛ حيث تجنبت العديد من السفن المسار العُماني خشية التعرض لهجمات، مفضلةً العبور عبر المسار الإيراني الممتد جنوب جزيرة قشم، رغم التأكيدات الأمريكية المستمرة بضمان حماية الملاحة البحرية.
على الصعيد السياسي، تؤكد طهران تمسكها بإدارة الملاحة في المضيق، حيث صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن ضبط الملاحة في المضيق حق سيادي لإيران وعُمان، مشدداً على رفض طهران لأي مسارات لم يتم التنسيق معها بشأنها، ومحذرةً من أن الإبحار خارج المسارات التي تحددها هيئة إدارة المضيق الإيرانية لن يتمتع بضمانات المرور الآمن أو التغطية التأمينية.