
وجهت رئيسة بعثة تقصي الحقائق الأوروبية إلى ألبانيا، تينيكه سترايك، تحذيراً شديد اللهجة للحكومة الألبانية بشأن المضي قدماً في مشروع تطوير عقاري ضخم تبلغ قيمته 1.4 مليار يورو، واصفةً إياه بأنه لعب بالنار قد ينسف طموحات البلاد في الانضمام للاتحاد الأوروبي.
أكدت سترايك أن المشروع، الذي ترتبط به عائلة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يمثل تهديداً مباشراً للمناطق الساحلية البكر، وتحديداً في شبه جزيرة زفيرنيك وجزيرة سازان اللتين تتمتعان بحماية بيئية دولية. وأوضحت أن الأعمال التحضيرية الميدانية، التي شملت تدمير غابات وكثبان رملية، تعد انتهاكاً صريحاً لقوانين الاتحاد الأوروبي البيئية، لا سيما الفصل 27 المتعلق بمفاوضات الانضمام.
وفي رسالة مباشرة لرئيس الوزراء إيدي راما، قالت سترايك: إذا كان رئيس الوزراء جاداً في طموحاته الأوروبية، فعليه التراجع فوراً عن هذا المسار، وأن يضع أولوية الانضمام للاتحاد فوق أي اعتبارات استثمارية أخرى.
تتزامن هذه التحذيرات مع حالة من الغليان الشعبي في ألبانيا، حيث خرج آلاف المتظاهرين في احتجاجات أُطلق عليها ثورة الفلامنغو، للمطالبة بإلغاء المشروع وسط اتهامات للحكومة بانعدام الشفافية والفساد في منح تراخيص البناء. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تأييداً شعبياً قياسياً لعضوية الاتحاد الأوروبي يصل إلى 92 بالمئة.
يأتي هذا التحرك بعد قرار حازم أصدره البرلمان الأوروبي الشهر الماضي، طالب فيه بـ:
وفي ختام زيارتها التي استمرت أربعة أيام، أعربت سترايك عن استيائها من تصريحات وزير البيئة الألباني الذي ألمح لاستمرار الأعمال، معتبرة أن هذا النهج لا يعكس تعاوناً مخلصاً. وأكدت في المقابل أن المفوضية الأوروبية ستتابع الملف بحزم، في ظل الاختبار الحقيقي الذي تواجهه الحكومة الألبانية بين تطلعات شعبها نحو أوروبا والمشاريع الاستثمارية المثيرة للجدل.