2026/07/02
نموذج إنتل يتوسع.. هل تستحوذ الحكومة الأمريكية على حصص في شركات الذكاء الاصطناعي؟

في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في السياسة الصناعية الأمريكية، كشفت تقارير صحفية أن شركة أوبن إيه آي (OpenAI) أجرت مناقشات أولية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، تضمنت مقترحاً بمنح الحكومة الأمريكية حصة تبلغ 5% في الشركة، التي تُقدر قيمتها السوقية بنحو 852 مليار دولار.

يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تهدئة الضغوط السياسية المتزايدة، وضمان تقاسم العوائد الاقتصادية الضخمة الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي مع الجمهور، بدلاً من حصرها في دائرة ضيقة من المستثمرين والموظفين الأوائل.

شعار
شركة أوبن إيه آي ناقشت منح الحكومة الأمريكية حصة 5% (غيتي)

نموذج ألاسكا المُلهم

وتدرس الشركة ترتيباً هيكلياً مشابهاً لصندوق ألاسكا الدائم، الذي يعتمد على استثمار جزء من عائدات النفط لصالح الولاية وسكانها. ورغم أن هذه الفكرة طُرحت كآلية لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلا أن قبول شركات كبرى مثل أنثروبيك أو غوغل أو ميتا بمثل هذه الترتيبات لا يزال غير محسوم.

من إنتل إلى الذكاء الاصطناعي: استراتيجية الملكية

تستند هذه التحركات إلى سابقة حدثت في أغسطس 2025، عندما أعلنت شركة إنتل اتفاقاً مع إدارة ترامب حصلت بموجبه الحكومة على حصة 9.9% في الشركة، مقابل استثمارات حكومية بلغت 8.9 مليارات دولار عبر قانون الرقائق وبرنامج سيكيور إنكليف.

وقد صرح وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، بأن الحكومة يجب أن تحصل على حصص ملكية مقابل التمويلات التي تقدمها للشركات، وهو نهج بدأت واشنطن في دراسة تعميمه ليشمل شركات أخرى مثل مايكرون وتي إس إم سي وسامسونغ، مما يحول نموذج إنتل إلى أداة تفاوضية مركزية في السياسة الصناعية الأمريكية.

وعلى صعيد متصل، امتد التدخل الحكومي ليشمل تقاسم الإيرادات؛ حيث وافقت شركتا إنفيديا وإيه إم دي في عام 2025 على منح الخزانة الأمريكية 15% من إيرادات مبيعات بعض رقاقات الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى الصين، كشرط للحصول على تراخيص التصدير.

البيت الأبيض وسباق التسلح التكنولوجي

يأتي هذا الضغط التنظيمي في وقت أعلن فيه البيت الأبيض عن خطة عمل الذكاء الاصطناعي الأمريكية، التي تضع الابتكار والبنية التحتية والأمن القومي كركائز أساسية للقيادة التكنولوجية العالمية. ومع تعرض شركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك لتدقيق مكثف أدى إلى تأخير إطلاق نماذج متقدمة، يرى مراقبون أن عرض حصص ملكية قد يكون بمثابة سياسة احتواء لامتصاص الصدام السياسي قبل الطرح العام المرتقب لهذه الشركات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news21913.html