
يواصل النجم الفرنسي كيليان مبابي تقديم مستويات لافتة مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026، حيث لم تقتصر بصمته على كونه الهداف الأول للفريق، بل امتدت لتشمل أدواراً دفاعية أثارت إعجاب المتابعين في فرنسا، وأشعلت في المقابل حالة من الغضب والاستياء بين جماهير ريال مدريد.
القائد الفرنسي، البالغ من العمر 27 عاماً، بصم على بداية استثنائية في المونديال بتسجيله ثلاث ثنائيات خلال أربع مباريات، لكن الحضور الدفاعي المكثف للنجم هو ما خطف الأضواء في الآونة الأخيرة.
وفقاً لإحصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، نفذ مبابي 100 عملية ضغط على الخصوم في مبارياته الأربع الأولى، وساهم في إجبار المنافسين على فقدان الكرة في 14 مناسبة. ورغم أن هذه المعدلات تظل أقل من زملائه في خط الهجوم، إلا أنها تعكس تحولاً ملموساً في أدائه الجماعي.
Didier Deschamps really bowed to Kylian Mbappe as he subbed him off against Sweden. ????? pic.twitter.com/denQklDaWC
— Football Insider (@footyinsider247) July 1, 2026
من جانبه، دافع المدير الفني ديدييه ديشان عن لاعبه قائلاً: مبابي يعرف كيف يدافع، ربما أقل من الآخرين، لكنه يسجل أهدافاً أكثر منهم. لا يمكن أن تطلب منه كل شيء. وهو ما أيده المدافع السابق صامويل أومتيتي، مشدداً على أن مبابي استوعب تماماً مسؤولياته كقائد للمنتخب.
هذا التطور التكتيكي لم يمر مرور الكرام في إسبانيا، حيث انقسمت آراء جماهير ريال مدريد حول التباين الصارخ في أداء مبابي بين النادي والمنتخب. فبينما سجل اللاعب 42 هدفاً في 44 مباراة مع الميرينغي هذا الموسم، يواجه انتقادات لاذعة بسبب تراجع مساهمته الدفاعية في الدوري الإسباني.
وعبر الصحفي الإسباني خوانما رودريغيز عن استيائه من هذا التناقض قائلاً: كلما رأيته مع فرنسا أصبح الأمر أكثر إزعاجاً، يبدو أنه استعد طوال الموسم للعب مع المنتخب فقط.
? Mi CABREO va a M?S con MBAPP?.
?? Se ha preparado todo el a?o para jugar con Francia.@juanma_rguez llega con to-do a #ChiringuitoMundial. pic.twitter.com/z8iSIiEVmu
— El Chiringuito TV (@elchiringuitotv) June 30, 2026
تؤكد لغة الأرقام وجود تباين واضح في التزام مبابي التكتيكي؛ إذ يبلغ متوسط الضغط الدفاعي لمبابي مع فرنسا 23.8 محاولة في المباراة الواحدة، مقابل 10.4 محاولة فقط مع ريال مدريد. كما يتفوق في معدل استرجاع الكرات بـ 3.33 كرة كل 90 دقيقة دولياً، مقارنة بـ 2.17 في الليغا، مما يضع اللاعب في قلب نقاش حول ما إذا كان هذا التباين ناتجاً عن فلسفة تكتيكية لكل فريق أم عن دوافع شخصية للاعب.