
انطلقت اليوم الخميس قافلة عودة جديدة تضم نحو 50 عائلة مهجرة من مخيمات الشمال السوري، متوجهة إلى بلدتي كفرزيتا واللطامنة في ريف حماة، في خطوة تأتي ضمن جهود رسمية واسعة لإعادة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بعد سنوات من التهجير القسري.
ورصد مراسلنا انطلاق العائلات من تجمع الكرامة في ريف إدلب الشمالي، في رحلة عودة تنهي سنوات من النزوح التي امتدت لنحو 14 عاماً.
وأوضحت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب أن تسيير هذه القافلة جاء برعاية المحافظة، وبالتنسيق مع منظمات إنسانية والهلال الأحمر والدفاع المدني السوري. وأكدت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل، أحلام الرشيد، أن هذه القافلة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، حيث يجري العمل حالياً على تجهيز قوافل إضافية لإطلاقها في القريب العاجل.
وأضافت الرشيد أن الجهات المعنية تعمل على تقديم الدعم الإنساني اللازم للعائدين، بما في ذلك توزيع سلال غذائية ومواد أساسية لضمان استقرارهم في المرحلة الأولى، مشيرة إلى أن حركة القوافل شهدت تعليقاً مؤقتاً في الفترة الماضية لضمان إتمام التنسيق اللازم لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المستهدفة.
من جانبه، أكد محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، أن هذه العودة تأتي تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بموجب المرسوم رقم 59 لعام 2026، الذي قضى بتشكيل لجنة وزارية عليا لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة.
وأوضح المحافظ أن الأولويات الحالية تتركز في ترميم المنازل المتضررة وتفعيل الخدمات الحيوية، موجهاً دعوة للمهجرين للعودة إلى بلداتهم الأصلية بدلاً من البقاء في المخيمات التي تعاني من تراجع حاد في الخدمات، ومعرباً عن أمله في إخلاء المخيمات قبل حلول فصل الشتاء القادم لتجنيب الأهالي مخاطر السيول والفيضانات.