2026/07/02
ألوان غير مسبوقة: ناسا تزيح الستار عن أسرار الكون بدمج بيانات تلسكوباتها العملاقة

منذ إطلاقه عام 1999، أحدث مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لوكالة ناسا ثورة في فهمنا للكون، عبر رصد ظواهر لا تدركها العين البشرية ولا التلسكوبات الضوئية، مثل الثقوب السوداء والعناقيد المجرية وبقايا النجوم المنفجرة.

وفي خطوة علمية متقدمة، كشفت ناسا عن أربع صور جديدة لأجرام سماوية مدهشة، لم تعتمد فقط على تشاندرا، بل جاءت نتيجة تعاون تقني فريد مع تلسكوب هابل (الضوء المرئي) وتلسكوب جيمس ويب (الأشعة تحت الحمراء). هذا الدمج البياني يمنح الباحثين رؤية أكثر شمولاً وتكاملاً لتطور النجوم والمجرات.

عنقود المجرات زد دبليو سي إل والمادة المظلمة

تظهر الصورة الأولى العنقود المجري (ZwCl 0024+1652) الذي يبعد نحو أربعة مليارات سنة ضوئية. هنا، تكشف الأشعة السينية عن الغاز فائق السخونة، بينما توضح بيانات هابل تأثير المادة المظلمة عبر عدسات الجاذبية، مما يساعد العلماء في رسم خريطة دقيقة لتوزيع المادة المرئية وغير المرئية في الكون.

صورة
صورة لعنقود المجرات زد دبليو سي إل، جمعت بيانات الأشعة السينية من مرصد تشاندرا مع بيانات الضوء المرئي من تلسكوب هابل.

المجرة مسييه 94: لغز النقص في المادة المظلمة

تسلط الصورة الثانية الضوء على المجرة الحلزونية مسييه-94 (NGC 4736)، التي تشتهر بحلقة مركزية تنشط فيها ولادة النجوم. وتثير هذه المجرة اهتمام العلماء لكونها تبدو فقيرة بالمادة المظلمة مقارنة بالتوقعات النظرية، مما يفتح باباً جديداً لفهم بنية المجرات وتاريخها.

صورة
صورة للمجرة مسييه 94 نتجت من دمج صور الضوء المرئي مع بيانات الأشعة السينية لمرصد تشاندرا.

السديم 3603 ومصنع النجوم العملاق

تأخذنا الصورة الثالثة إلى السديم المجري (NGC 3603)، أحد أكبر مصانع النجوم في درب التبانة. وبدمج بيانات الأشعة السينية والضوء المرئي وفوق البنفسجي والأشعة تحت الحمراء، تظهر آلاف النجوم الفتية المحاطة بسحب غازية كثيفة، حيث تنتهي حياة النجوم الضخمة بانفجارات تثري الفضاء بالعناصر الثقيلة.

صورة
صورة للسديم 3603، جُمعت من بيانات الأشعة السينية مع الضوء المرئي وتحت الأحمر وفوق البنفسجي.

بقايا المستعر الأعظم كاسيوبيا إيه

أما الصورة الرابعة فتعرض بقايا المستعر الأعظم كاسيوبيا إيه، الذي نتج عن انفجار نجم ضخم. وباستخدام بيانات تشاندرا وجيمس ويب، تظهر القشرة الغازية المتوهجة بتفاصيل دقيقة تشرح كيفية انتشار العناصر الكيميائية التي تشكل اللبنات الأساسية للنجوم والكواكب الجديدة.

صورة
صورة جديدة لبقايا المستعر الأعظم كاسيوبيا إيه، نتجت من دمج بيانات تلسكوبي جيمس ويب وتشاندرا.

تؤكد هذه الصور أن فهم الكون يتطلب تكاملاً علمياً؛ فالأشعة السينية تكشف الغاز الساخن، والضوء المرئي يرصد النجوم، بينما يخترق جيمس ويب سحب الغبار. وفي تجربة مبتكرة، قام فريق تشاندرا أيضاً بتحويل هذه البيانات العلمية إلى مقطوعات صوتية لتقريب الحقائق الفلكية من الجمهور، مما يجعل من هذه الصور سجلاً حياً لتاريخ الكون وتطور عناصره.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news22090.html