
أدلى الجزائريون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية يوم الخميس 02 يوليو/تموز، في استحقاق دُعي إليه نحو 25 مليون ناخب لاختيار 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني، الذي تستمر ولايته لخمس سنوات قادمة.
وقد أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن تمديد وقت الاقتراع لساعة واحدة لتمكين الناخبين من ممارسة حقهم، وذلك في ظل مؤشرات أولية أفادت بنسب مشاركة محدودة.
يترقب الشارع الجزائري أن يشكل المجلس الجديد نقطة تحول حقيقية في أداء المؤسسة التشريعية، لا سيما في ظل تطلعات واسعة لتعزيز الدور الرقابي على أداء الحكومة، وضمان تنفيذ برامج التنمية بكفاءة وشفافية أكبر.
ويأتي هذا الاستحقاق في ظرف حساس يتطلب حضوراً تشريعياً فاعلاً للتعامل مع ملفات حيوية، أبرزها:
يؤكد محللون أن نجاح البرلمان القادم لن يقاس فقط بسن القوانين، بل بمدى فاعلية دوره الرقابي على الجهاز التنفيذي، استناداً إلى الصلاحيات التي يمنحها الدستور للمجلس في مساءلة الحكومة ومتابعة السياسات العامة.
كما يبرز ملف مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة كأحد أهم الملفات التي ينتظر المواطنون أن يوليها النواب الجدد عناية خاصة، لتعزيز الثقة الشعبية في مؤسسات الدولة.
يرى خبراء أن مستوى المشاركة الشعبية سيكون حاسماً في إعطاء المجلس القادم زخماً سياسياً وقدرة أكبر على ممارسة مهامه. وفي المقابل، تتزايد المطالب الشعبية بضرورة أن يكون البرلمان أكثر انفتاحاً على المواطنين، عبر تعزيز قنوات التواصل المباشر والاستماع المستمر لانشغالاتهم بعيداً عن مواسم الحملات الانتخابية.
هذا ويطرح التساؤل حول مدى قدرة المؤسسة التشريعية القادمة على الموازنة بين المتطلبات الاقتصادية الضاغطة والاحتياجات الاجتماعية الملحة، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.