
تصاعدت حالة من الغضب والاستنكار في أوساط القيادات الإسلامية ببريطانيا، إثر سلسلة هجمات عنيفة استهدفت مسلمين في مدينة إدنبرة الاسكتلندية، وسط تحذيرات من أن هذه الاعتداءات ليست حوادث فردية، بل نتيجة مباشرة لخطاب الكراهية المتنامي ضد المهاجرين والمسلمين.
انتقدت تهمينا محمد، عضو مجلس أمناء مسجد برومهاوس، الرواية الرسمية التي تحاول تصنيف هذه الهجمات كحوادث معزولة، مؤكدة أنها جزء من حملة تحريض ممنهجة. وقالت في تصريحاتها: إن استجابة السياسيين والإعلام لهذه الهجمات المروعة مقارنة بغيرها تثير صدمة عميقة، وتضعنا أمام تساؤل مشروع حول مدى تطبيق مبادئ العدالة والمساواة، ولماذا يُعامل المسلمون كأنهم مواطنون من الدرجة الثانية؟.
@aljazeera قيادات إسلامية في اسكتلندا تحذر من تنامي خطاب الكراهية ضد المسلمين، بعد هجمات دامية شهدتها مدينة إدنبرة واستهدفت عددا من المسلمين
شهدت مدينة إدنبرة في 19 يونيو/حزيران الماضي حالة من الذعر، حيث نفذ رجل يُدعى لويس هوكس (36 عاماً) سلسلة اعتداءات وحشية باستخدام ساطور وفأس. بدأت الهجمات في منطقة سايتهيل بطعن طالبين مسلمين عقب خروجهما من صلاة العصر، ليتبعها هجوم على محطة وقود استهدف سائق سيارة أجرة مسلماً، حيث ألقى المهاجم فأساً باتجاهه محاولاً إصابته بشكل مباشر.
وأشار زبير كريم، إمام مسجد برومهاوس، إلى أن المهاجم كان يتلفظ بعبارات معادية للمسلمين أثناء تنفيذ جرائمه، معبراً عن رغبته في استعادة البلاد. وأكد كريم أن الضحايا يعانون من صدمة نفسية شديدة جراء محاولات القتل المتعمدة التي تعرضوا لها.
وقد رصدت مقاطع فيديو المهاجم وهو يطارد مواطنين في شارع ليث ووك باستخدام سكاكين كبيرة، ويهاجم سائق توصيل، قبل أن تنجح الشرطة في إلقاء القبض عليه. وخلال عملية الاعتقال، أطلق المهاجم شعارات تحريضية ضد المسلمين، مما دفع السلطات لتوجيه 5 تهم بالشروع في القتل، بالإضافة إلى تهم السرقة والإخلال بالنظام العام، مع تصنيفها كجرائم مشددة لوجود ارتباطات إرهابية بها.