
في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الإسرائيلية، تبرز تساؤلات جوهرية حول مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي. فقد أدت هجمات السابع من أكتوبر، وما تبعها من حروب طويلة وغير حاسمة في غزة ولبنان وإيران، إلى تراجع ملحوظ في مكانته ومكانة حزب الليكود اليميني الذي يقوده.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الكنيست قد بدأ بالفعل عملية حلّه تمهيداً للانتخابات العامة التي تقرر إجراؤها في موعد أقصاه 27 أكتوبر/ تشرين الأول، وسط توقعات بمشهد سياسي بالغ التعقيد.
توضح التحليلات أن ائتلاف نتنياهو الحاكم يعاني من فقدان جزء من قاعدته الانتخابية، مما يجعله في وضع حرج قد يحرمه من الحصول على الأغلبية المطلوبة (61 مقعداً) لتشكيل الحكومة. وفي المقابل، تراهن أحزاب المعارضة على إمكانية التوحد لتشكيل ائتلاف بديل قادر على إزاحة نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف والأحزاب الدينية.
تتسم آلية التصويت في إسرائيل بنظام القوائم الحزبية؛ حيث لا يختار الناخبون الأفراد مباشرة، بل يصوتون لقوائم الأحزاب التي يتطلب فوزها الحصول على نسبة 3.25 في المئة من الأصوات على الأقل لدخول الكنيست. وبعد إعلان النتائج، يبدأ الرئيس مشاوراته مع الأحزاب لتكليف الزعيم الأكثر قدرة على تشكيل ائتلاف أغلبية.
رغم تراجع الشعبية، لا يزال حزب الليكود يُصنف كأكبر الأحزاب، ويستند نتنياهو في صموده إلى فشل المعارضة حتى الآن في التوحد خلف مرشح واحد. وتتعدد القوائم المتنافسة في هذه الانتخابات لتشمل:
وفي الختام، يبدو أن المشهد الانتخابي القادم سيضع نتنياهو أمام اختبار حقيقي؛ فبينما يواجه صعوبة في تأمين الأغلبية، تواجه المعارضة تحدي تجاوز خلافاتها الهيكلية للوصول إلى سدة الحكم.