2026/07/03
تحقيق صادم: إنستغرام يروج لمواد استغلال جنسي للأطفال في الهند

كشف تحقيق موسع أجرته خدمة بي بي سي العالمية عن ثغرات خطيرة في منصة إنستغرام، حيث تبين أن خوارزميات الإعلانات الممولة في الهند تقوم بعرض محتوى يروج لمواد استغلال جنسي للأطفال بشكل مباشر.

وأظهرت نتائج التحقيق أن الإعلانات المرصودة تستخدم مصطلحات صريحة مثل فيديو اغتصاب وفيديو أطفال، وتعمل على توجيه المستخدمين إلى قنوات خاصة على تطبيق المراسلة تلغرام لإتمام عمليات شراء لهذه المواد مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز دولاراً واحداً.

فشل أنظمة الإشراف

المثير للقلق هو أن هذه الإعلانات لم تظهر إلا بعد موافقة أنظمة الإشراف الآلي في إنستغرام. وعندما بادرت بي بي سي بالإبلاغ عن أحد تلك الإعلانات، جاء الرد من المنصة بعد 24 ساعة بأن المحتوى لا يخالف توجيهات المجتمع.

وفي تعقيب لاحق، أقرت شركة ميتا، الشركة الأم لإنستغرام، بأن أنظمتها ليست مثالية، مؤكدة أنها قامت لاحقاً بتعطيل الحسابات المرتبطة بهذه الإعلانات وحظر الروابط المخالفة استجابةً لنتائج التحقيق.

القاضي
أعرب القاضي المتقاعد في المحكمة العليا الهندية، مادان لوكور، عن قلقه من أن إنستغرام يجني المال من خلال المشاركة في نشاط إجرامي.

آلية الاستهداف

بدأ التحقيق بإنشاء حساب وهمي في الهند لمراقبة الإعلانات التي تظهر للمستخدمين. وخلال أقل من أسبوع، بدأت المنصة في عرض إعلانات ذات إيحاءات جنسية، تطورت سريعاً لتشمل مواد إباحية للبالغين، ثم مواد تظهر أطفالاً في أوضاع جنسية مخلة.

وأشار خبراء تقنيون، من بينهم برايان بولاند، نائب رئيس فيسبوك سابقاً، إلى أن خوارزميات المنصة مصممة بشكل أساسي لتعظيم زمن البقاء على التطبيق عبر عرض محتوى أكثر تطرفاً وإثارة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج كارثية في ظل غياب الرقابة البشرية الكافية.

موقف السلطات والمنصات

من جانبها، أعلنت تلغرام أنها حذفت أكثر من 274 ألف مجموعة وقناة مرتبطة بمواد استغلال جنسي للأطفال خلال عام 2026. ومع ذلك، يرى مراقبون أن المجرمين يستغلون سهولة التنقل بين إنستغرام وتلغرام للتحايل على جهود الرقابة.

شيخا
شيخا غويل، مسؤولة مكتب الأمن السيبراني في تيلانغانا بالهند، تؤكد أن منصات ميتا تتلقى أكبر عدد من بلاغات الاستغلال الجنسي.

وأكد القاضي الهندي مادان لوكور أن هذه القضية تستوجب تدخلاً عاجلاً من المحكمة العليا، مشدداً على أن المنصات الرقمية لا يمكنها التهرب من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية بذريعة أن المحتوى من صنع المستخدمين، خاصة عندما تكون المنصة هي من يروج لهذا المحتوى عبر نظامها الإعلاني المدفوع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news22334.html