
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركة ماريسكس للاستشارات البحرية وتقييم المخاطر، بوادر تعافٍ في النشاط التجاري داخل مضيق هرمز، وذلك على الرغم من حالة عدم اليقين التي لا تزال تخيم على مستقبل هذا الممر المائي الحيوي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وبحسب الأرقام المسجلة، شهد الأسبوع الماضي عبور 335 سفينة عبر المضيق، وسط توقعات بأن يسجل الأسبوع الحالي أرقاماً متقاربة، حيث من المنتظر إتمام نحو 215 عملية عبور بحلول نهاية يوم الجمعة. وتأتي هذه البيانات مقارنةً بمعدلات العبور التجاري التي كانت تُسجل بنحو 100 عملية يومياً قبيل اندلاع الحرب.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذرت شركة ماريسكس من أن عودة حركة الشحن التجاري الدولي إلى طبيعتها قد تسير بوتيرة أبطأ من حركة العبور المحلية والإقليمية. وأرجعت الشركة ذلك إلى استمرار اتباع العديد من ملاك السفن، ومستأجريها، وشركات التأمين نهجاً يتسم بالحذر الشديد، خشية تداعيات الصراع الأوسع.
ولا يزال خطر نشوب صراع إقليمي واسع قائماً، وهو ما يعززه تأثير الحوادث الأمنية الأخيرة، بما في ذلك الضربة الإيرانية التي استهدفت سفينة في وقت سابق، وأدت إلى تعليق عمليات إجلاء البحارة العالقين.
وفي سياق متصل، لا تزال حركة الملاحة موزعة على عدة مسارات بحرية. وتؤكد السلطات الإيرانية ضرورة التزام السفن بالمسارات التي حددتها مسبقاً، محذرةً من أن مخالفة هذه التوجيهات قد تعرض السفن لعواقب ميدانية، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد أمام شركات الشحن العالمية التي تسعى للموازنة بين استمرارية أعمالها ومتطلبات السلامة والأمن البحري.