
أعلن قائد المنتخب الجزائري، رياض محرز، اعتزاله اللعب الدولي بشكل نهائي، وذلك في أعقاب خروج منتخب بلاده من منافسات كأس العالم 2026، إثر الخسارة أمام المنتخب السويسري بهدفين دون رد في دور الـ 32.
جاء هذا الإعلان الصادم للجماهير الجزائرية عقب صافرة نهاية المباراة، ليضع حداً لمسيرة دولية لامعة استمرت على مدار 12 عاماً، ارتدى خلالها محرز قميص محاربي الصحراء في 120 مباراة دولية، نجح خلالها في هز الشباك في 40 مناسبة.
وفي تعليقه على هذا القرار، قال محرز (35 عاماً): كان هدفنا التأهل إلى الدور التالي، وأعتقد أن المباراة كانت في متناولنا، لكننا استقبلنا هدفين بسبب أخطاء، وفي هذا المستوى ندفع ثمنها غالياً.
وعند سؤاله عما إذا كانت المباراة التي أُقيمت في فانكوفر ستكون الأخيرة له في كأس العالم، أجاب بوضوح: ليست الأخيرة في كأس العالم فقط، بل الأخيرة أيضاً مع المنتخب الوطني. كانت مباراتي الأخيرة.
يغادر محرز الساحة الدولية وهو يحتل مكانة مرموقة في تاريخ الكرة الجزائرية، حيث يعد ثاني أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب بـ 120 مباراة، خلف زميله عيسى ماندي (123 مباراة)، كما يأتي في المرتبة الثانية ضمن قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد 40 هدفاً، خلف إسلام سليماني صاحب الـ 49 هدفاً.
وستظل ذكرى قيادته للمنتخب للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا عام 2019 محفورة في ذاكرة المشجعين، لا سيما هدفه القاتل في شباك نيجيريا في نصف النهائي، والذي مهد الطريق نحو اللقب القاري الثاني في تاريخ الجزائر.
وشهدت نسخة كأس العالم 2026 ذروة أداء محرز في البطولة، حيث ساهم في ثلاثة أهداف خلال أربع مباريات (سجل هدفين أمام النمسا وصنع هدفاً أمام الأردن)، ليصبح أكثر لاعب جزائري مساهمةً بالأهداف في نسخة واحدة من المونديال. كما سُجل اسمه كأحد أكبر اللاعبين الأفارقة سناً الذين شاركوا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
يُذكر أن محرز، الذي وُلد في فرنسا واختار تمثيل الجزائر عام 2013، قد نجح في ترسيخ مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة الجزائرية عبر مشاركاته في مونديال البرازيل 2014 وصولاً إلى كأس العالم 2026.