
شهدت مواجهة دور الـ32 في كأس العالم بين كرواتيا والبرتغال لحظات درامية حاسمة، تحولت فيها التكنولوجيا المدمجة داخل كرة البطولة تريوندا (Trionda) إلى بطل غير متوقع، متسببة في إلغاء هدف التعادل الكرواتي وتأهل البرتغال للدور التالي.
بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة في الدقيقة 103، نجح اللاعب الكرواتي يوشكو غفارديول في دفع الكرة داخل الشباك، ليظن الجميع أن التعادل قد فرض نفسه. إلا أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) تدخلت فوراً لمراجعة حالة تسلل دقيقة للغاية سبقت الهدف.
أظهرت المراجعة أن اللاعب ماريو باشاليتش كان في موقف تسلل لحظة تمرير الكرة، وذلك بسبب لمسة طفيفة وغير مرئية بالعين المجردة من زميله إيغور ماتانوفيتش، الذي لامست الكرة رأسه أو أطراف شعره قبل وصولها لباشاليتش.
أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن السر يكمن في مستشعرات وحدة القياس بالقصور الذاتي (IMU) المدمجة داخل كرة تريوندا. هذه التقنية قادرة على:
أثار هذا القرار موجة غضب واسعة في الأوساط الكرواتية، حيث عبر مدرب المنتخب، زلاتكو داليتش، عن استيائه قائلاً: إنها تقتل المشاعر وتفسد روح اللعبة، لقد بالغنا في الاعتماد على التكنولوجيا.
في المقابل، دافع مدرب البرتغال، روبرتو مارتينيز، عن دقة القرار، مؤكداً أن وجود الشريحة الإلكترونية داخل الكرة يجعل القرارات موضوعية تماماً بعيداً عن التقديرات الشخصية للحكام.
يُذكر أن هذه التقنية تكتسب زخماً عالمياً متزايداً، حيث أعلنت رابطة الدوري الأمريكي لكرة السلة (NBA) نيتها اختبار كرات مزودة بمستشعرات مشابهة في منافسات الدوريات الصيفية المقبلة.