
أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) عن تسجيل تفشٍ لفيروس نوروفيروس على متن السفينة السياحية Ruby Princess التابعة لشركة Princess Cruises، وذلك خلال رحلة بحرية انطلقت من سان فرانسيسكو وشملت وجهات في كندا وألاسكا، قبل أن تعود إلى الميناء مطلع شهر يوليو/تموز الجاري.
ووفقاً لبيانات برنامج تعقيم السفن التابع للمراكز الأمريكية، فقد سُجلت إصابة 125 شخصاً من الركاب وأفراد الطاقم بأعراض معوية حادة، أبرزها الإسهال والقيء. وأوضحت البيانات أن الرحلة التي امتدت من 12 يونيو/حزيران إلى 2 يوليو/تموز شهدت إبلاغ السلطات الصحية عن الحالات في 28 يونيو/حزيران، أي قبل أيام من انتهاء الرحلة.
من جانبها، أكدت شركة Princess Cruises أنها طبقت بروتوكولات استجابة صارمة فور رصد التفشي، شملت:
وأكدت الشركة أن السفينة ستخضع لعمليات تنظيف شاملة ومعمقة قبل انطلاق رحلتها التالية لضمان سلامة المسافرين.
يُعد نوروفيروس من الفيروسات شديدة العدوى التي تنتقل عبر الأطعمة أو المياه الملوثة، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة، أو المخالطة المباشرة للمصابين. ويسبب الفيروس التهاباً حاداً في المعدة والأمعاء، وتتضمن أعراضه التقلصات البطنية، القيء، والإسهال، وقد يصاحب ذلك صداع أو حمى خفيفة.
وتشدد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض على أن غسل اليدين جيداً بالماء والصابون هو الإجراء الوقائي الأكثر فاعلية، حيث لا تكفي معقمات اليدين وحدها للقضاء على هذا النوع من الفيروسات. كما تنصح المسافرين بالإبلاغ الفوري عن أي أعراض معوية للمركز الطبي على متن السفينة لضمان سرعة الاستجابة والحد من انتشار العدوى.
تعتبر السفن السياحية بيئة خصبة لانتشار فيروسات الجهاز الهضمي نظراً لطبيعة التجمع في أماكن مغلقة أو شبه مغلقة، والمشاركة في مرافق عامة مثل المطاعم والمصاعد. وتؤكد CDC أن هذا التفشي لا يعني بالضرورة خطراً عالمياً، بل هو جزء من التحديات الصحية المعتادة في بيئات التجمعات البشرية المتقاربة، والتي يتم التعامل معها وفق آليات رصد دقيقة بمجرد تجاوز نسبة الإصابات 3% من إجمالي المتواجدين.