
تواجه مدينة لاغوايرا الفنزويلية كارثة إنسانية غير مسبوقة بعد تعرضها لزلزالين عنيفين تسببا في دمار واسع النطاق، ومحو معالم أحياء كاملة، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات، وسط تقديرات بفقدان أكثر من 12 ألف شخص لا يزال مصيرهم مجهولاً تحت الأنقاض.
وفي إطار الاستجابة الدولية الموسعة، أطلقت دولة قطر جسراً جوياً لدعم جهود الإنقاذ في فنزويلا، حيث أعلن قائد فريق الإنقاذ القطري، محمد المهندي، أن الجسر الجوي يتضمن من 7 إلى 8 رحلات جوية تحمل فرق بحث وإنقاذ متخصصة من مجموعة لخويا، بالإضافة إلى مستشفى ميداني ومعدات طبية وإغاثية متكاملة لدعم الطواقم المحلية في عمليات البحث عن الناجين.
وتواصل فرق الإنقاذ الدولية والمحلية عملها على مدار الساعة رغم تضاؤل الآمال بالعثور على ناجين مع مرور الوقت. وأفاد أحد المتطوعين في الميدان أن عمليات انتشال الضحايا مستمرة، حيث تم توثيق انتشال عدد من الجثامين من تحت الركام، مع استمرار العمليات في مواقع أخرى تم تحديدها بناءً على بلاغات عن مفقودين.
على صعيد آخر، يواجه الناجون الذين فقدوا منازلهم ظروفاً معيشية قاسية في الملاذات المؤقتة والخيام، حيث تتصاعد المطالبات بتوفير الاحتياجات الأساسية. وتشير تقارير ميدانية إلى نقص حاد في الأدوية والمياه الصالحة للشرب والمستلزمات الضرورية لكبار السن والأطفال، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في المناطق المنكوبة.
وكانت السلطات الفنزويلية قد أعلنت حالة الطوارئ في أعقاب الزلزالين اللذين ضربا البلاد في 25 يونيو 2026، حيث أسفرت الهزات الأرضية عن انهيار مبانٍ حيوية وتضرر البنية التحتية، بما في ذلك إغلاق المطار الدولي للعاصمة كاراكاس. وأكدت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز في خطاب متلفز أن الأولوية القصوى حالياً هي لعمليات الإنقاذ، داعية الكوادر الطبية في عموم البلاد إلى التوجه فوراً للمستشفيات لدعم جهود الإغاثة.