
يسود اعتقاد واسع بأن المنتجات الطازجة هي الخيار الأمثل دائماً للصحة، إلا أن الحقائق العلمية تشير إلى أن تجميد أو تعليب بعض الأطعمة قد يجعلها أكثر فائدة من نظيراتها التي تقضي أياماً في النقل أو على أرفف المتاجر.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور كاران راجان، جراح في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، أن تقنيات الحفظ الحديثة تلعب دوراً محورياً في الاحتفاظ بالعناصر الغذائية الأساسية، مستعرضاً أربعة أطعمة تحقق استفادة أكبر عند تجميدها أو تعليبها:
تتميز الطماطم المعلبة بمستويات أعلى من مضاد الأكسدة ليكوبين مقارنة بالطماطم النيئة، بالإضافة إلى كونها مصدراً غنياً للكالسيوم والحديد. كما أن عملية الطهي المرتبطة بالتعليب تساعد في تليين جدران الخلايا النباتية، مما يسهل على الجسم امتصاص ليكوبين بكفاءة أكبر.
يحتفظ التوت الأزرق المجمد بنسب أعلى من فيتامين C ومركبات البوليفينول المضادة للأكسدة. ويعود ذلك إلى تجميد الثمار غالباً خلال 24 ساعة من قطفها، مما يمنع فقدان القيم الغذائية الذي يحدث عادةً أثناء التخزين الطويل للأنواع الطازجة.
تعتبر البازلاء المجمدة خياراً ممتازاً للحفاظ على محتواها الغذائي، إذ تساهم عملية التجميد السريع بعد الحصاد مباشرة في الاحتفاظ بمستويات مرتفعة من فيتامينات B وE التي قد تتناقص في الأنواع الطازجة.
تتفوق السبانخ المجمدة في محتواها من فيتامين E، والأهم من ذلك، تحسين امتصاص الحديد. وتفسر هذه الأفضلية بأن السبانخ غالباً ما تُسلق قبل التجميد، وهي خطوة تقلل من مركبات أوكسالات التي تعيق امتصاص الحديد في الجسم، مما يجعلها خياراً أكثر كفاءة من الناحية الغذائية.
يأتي هذا التوضيح في وقت تؤكد فيه التوصيات الصحية العالمية على أهمية تناول خمس حصص يومياً من الفواكه والخضراوات لتعزيز صحة الجسم والوقاية من الأمراض المزمنة، بما في ذلك سرطان الأمعاء.