
واجه المنتخب الإنجليزي لكرة القدم بداية متوترة في مكسيكو سيتي، حيث تعرض لاستقبال عدائي فور وصول بعثته إلى مقر إقامته، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المكسيكي في دور الـ16 من كأس العالم.
ورغم المساعي الإنجليزية لإبقاء موقع الإقامة سرياً بعيداً عن صخب الجماهير، إلا أن مئات المشجعين المكسيكيين كانوا في انتظار الحافلة، مستخدمين صافرات الاستهجان وهتافات حماسية لصالح منتخب بلادهم، في مشهد يعكس الضغوط الجماهيرية الكبيرة التي ترافق البطولة.
دفعت الأجواء المشحونة السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية خارج الفندق، خاصة بعد الشكاوى التي تقدم بها الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم الأسبوع الماضي، عقب محاولات مشجعين مكسيكيين إزعاج نوم لاعبي الإكوادور باستخدام مكبرات الصوت والدراجات النارية. كما تأتي هذه التعزيزات في ظل حالة الاستنفار الأمني بالمدينة عقب تسجيل وفيات خلال احتفالات الجماهير المكسيكية بتأهل منتخبها.
بعيداً عن الأجواء الجماهيرية، يواجه المنتخب الإنجليزي تحدياً فنياً وجسدياً يتمثل في طبيعة ملعب أزتيكا التاريخي، حيث تشير التقارير إلى أن ارتفاع الملعب الذي يتجاوز 2000 متر فوق سطح البحر سيؤثر بشكل مباشر على مستويات الأكسجين، مما يمثل عائقاً إضافياً أمام اللاعبين.
وتعزز أرقام المنتخب المكسيكي على هذا الملعب من صعوبة المهمة الإنجليزية؛ إذ لم يتلقَّ الأخضر سوى خسارتين فقط في آخر 89 مباراة خاضها على أرضية هذا الملعب، محققاً 70 انتصاراً، بالإضافة إلى سجله الخالي من الهزائم في 10 مباريات ضمن منافسات كأس العالم على الملعب ذاته.