
لم تكن خسارة منتخب السنغال في كأس العالم 2026 مجرد إقصاء كروي على أرض الملعب، بل كشفت تداعياتها عن أزمة إدارية وتنظيمية خانقة داخل أروقة الاتحاد السنغالي، وصلت إلى حد الفوضى في معسكر الفريق.
بدأت كرة الثلج بالتدحرج مع إعلان لاعب الوسط بابي غاي اعتزاله اللعب دولياً بشكل مفاجئ، لتتبعها تقارير كشفت عن إقامة حفلات خاصة غير مصرح بها داخل مقر إقامة البعثة. وبحسب المعلومات المتداولة، قام بعض المسؤولين بدعوة صناع محتوى وأصدقاء إلى تجمعات تخللتها مشروبات كحولية وهدايا باهظة، في وقت كان من المفترض أن يكرس فيه اللاعبون جهودهم للتركيز التكتيكي والبدني.
وأدى هذا السلوك إلى حالة من الاستياء داخل الفندق، حيث تلقت الإدارة شكاوى متكررة من الضوضاء، ما دفع بعض اللاعبين إلى العزلة عن هذه الأجواء والاعتماد على أنفسهم لتأمين احتياجاتهم الأساسية، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى طلب وجبات سريعة لعدم توفر بيئة احترافية داخل المعسكر.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن ثغرة إدارية كادت أن تطيح بمشاركة المنتخب قانونياً؛ إذ تبين أن المدير الفني بابي تياو كان يقود الفريق دون عقد رسمي حتى الساعات الأخيرة التي سبقت مواجهة النرويج في دور المجموعات.
واضطر تياو إلى توقيع عقده في اللحظات الأخيرة قبل مغادرة الفريق إلى الملعب، في خطوة استباقية لتجنب عقوبات قانونية جسيمة كانت تهدد بتجميد مشاركة المنتخب في البطولة، وهو ما يعكس حجم التخبط الإداري الذي عاشته البعثة السنغالية خلال مونديال 2026.