
تواجه فنزويلا تداعيات إنسانية وميدانية بالغة الصعوبة إثر تعرضها لزلزالين متتاليين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي، بقوة بلغت 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، مما خلف دماراً واسعاً في البنية التحتية وأعداداً كبيرة من الضحايا.
أعلنت السلطات الفنزويلية أن حصيلة المصابين جراء الكارثة ارتفعت لتصل إلى 16,592 شخصاً، بينما فقد أكثر من 16 ألف مواطن منازلهم وأصبحوا بلا مأوى. وقد تسببت الهزات الأرضية -التي أعقبها نحو 942 هزة ارتدادية- في انهيار قرابة 190 مبنى، وتضرر 850 مبنى آخر بشكل متفاوت، مما حول مساحات واسعة من المناطق المتضررة إلى ركام.
على الرغم من مرور الأيام وتضاؤل فرص العثور على أحياء، تواصل فرق الطوارئ عمليات البحث والإنقاذ المكثفة بين الأنقاض، في ظل وجود آلاف المفقودين. وفي مشهد أعاد بصيصاً من الأمل، نجحت فرق الإنقاذ يوم الخميس في انتشال رجل على قيد الحياة من تحت أنقاض مركز تجاري منهار، في واقعة وُصفت بالنادرة.
يؤكد خبراء الكوارث الطبيعية أن الساعات الـ72 الأولى عقب الزلازل الكبرى تعد الفترة الأكثر حرجاً وحسماً لإنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض، حيث تتراجع فرص البقاء على قيد الحياة بصورة حادة بعد انقضاء هذه المدة الزمنية، مما يجعل جهود الفرق الميدانية في فنزويلا حالياً سباقاً مع الزمن في ظروف بالغة التعقيد.