
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية JAMA Network Open، عن نتائج لافتة تتعلق بالآثار الجانبية لبعض وسائل منع الحمل الهرمونية، مشيرة إلى وجود ارتباط بين استخدام البروجستوجين وزيادة احتمالات الإصابة بالورم السحائي.
اعتمد الباحثون من وكالة الأدوية الدنماركية في دراستهم على تحليل السجلات الصحية لأكثر من ثلاثة ملايين امرأة، تراوحت أعمارهن بين 15 و59 عاماً، على مدار ربع قرن. وأظهرت النتائج أن وسائل منع الحمل التي تحتوي على هرمون البروجستوجين، سواء كانت في صورة حبوب أو حقن أو لولب رحمي، ارتبطت بارتفاع ملحوظ في احتمالات الإصابة بالورم السحائي.
يُعرف الورم السحائي بأنه ورم ينمو عادة في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي. وعلى الرغم من أنه غالباً ما يكون حميداً وغير سرطاني، إلا أن نموه قد يؤدي إلى ضغط على الأنسجة المجاورة، مما يسبب أعراضاً مثل الصداع، والنوبات التشنجية، واضطرابات البصر، وقد يستدعي في الحالات المتقدمة تدخلاً جراحياً أو علاجاً إشعاعياً.
رغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن الخطر الإجمالي للإصابة بالورم السحائي يظل منخفضاً نسبياً، كما رصدت الدراسة تراجعاً ملحوظاً في هذا الخطر في غضون خمس سنوات من التوقف عن استخدام تلك الوسائل. من جانبهم، شدد خبراء مستقلون على ضرورة إجراء مناقشات مستفيضة بين الطبيب والمريضة حول الموازنة بين الفوائد والمخاطر، مع النظر في البدائل المتاحة الخالية من البروجستوجين في حال وجود مخاوف صحية.