
يتجه تحالف أوبك بلس نحو إقرار زيادة في حصص إنتاج النفط خلال شهر أغسطس/آب المقبل، وذلك في خطوة تتماشى مع سياسة الزيادات التدريجية التي يتبعها التحالف لضبط توازنات السوق.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المجموعة توصلت لاتفاق مبدئي يقضي برفع الإنتاج بواقع 188 ألف برميل يومياً، وهي الخطوة التي من المتوقع أن تحظى بالموافقة الرسمية خلال الاجتماع المقرر عقده اليوم الأحد بمشاركة السعودية وروسيا ودول التحالف الأخرى.
وفي هذا السياق، أوضح المحلل في مصرف يو بي إس السويسري، جوفاني ستونوفو، أن التحالف يواصل الالتزام بالوتيرة السابقة في زيادة الإنتاج، مشيراً إلى أن مستويات الإنتاج الحالية لا تزال دون الأهداف الاستراتيجية التي حددها التحالف مسبقاً.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة مرحلة تعافٍ تدريجي بعد فترة من الاضطرابات التي طالت إنتاج وصادرات النفط في دول الخليج، والتي تسببت في انخفاض الإنتاج الإجمالي للسعودية والعراق والكويت بنحو 6 ملايين برميل يومياً بين الربع الأول من عام 2026 ومايو/أيار الماضي.
ومع توقيع تفاهمات لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، بدأت حركة الشحن بالتعافي، مما أدى إلى استقرار أسعار النفط عند مستويات قريبة من تلك التي سبقت الأزمة. ومع ذلك، يرى أولي هانسن، المحلل في ساكسو بنك، أن استئناف الإنتاج المتوقف بالكامل يستغرق وقتاً، مشيراً إلى أن الإمدادات الحالية تعتمد بشكل كبير على المخزونات السابقة.
من جانبه، حذر خورخي ليون، المحلل في شركة ريستاد إنرجي، من أن السوق قد يواجه فائضاً في الإنتاج خلال العام المقبل، مما قد يضع ضغوطاً إضافية على الأسعار بمجرد انتهاء مرحلة إعادة بناء المخزونات العالمية.
يواجه التحالف ملفات عالقة تتعلق بإعادة تقييم الحصص الإنتاجية للدول الأعضاء، لا سيما مع مطالبة العراق بزيادة حصته لتعويض التراجع الحاد الذي شهده إنتاجه خلال الفترة الماضية. وتشير التقديرات إلى أن هذه المطالب قد تُرحّل لمناقشات أوسع خلال مراجعة القدرات الإنتاجية لعام 2027.