
قدم الرئيس الإيفواري السابق لوران غباغبو، خلال مؤتمر صحفي في أبيدجان، وثيقة سياسية أطلق عليها اسم الميثاق الاجتماعي، مستعرضاً رؤيته لما وصفه بـحوكمة جديدة في كوت ديفوار، مع توجيه انتقادات حادة لإدارة البلاد الحالية. واقترح زعيم حزب الشعب الأفريقي – كوت ديفوار عقداً اجتماعياً جديداً، منتقداً ما اعتبره تراجعاً في المكاسب الديمقراطية.
وندد غباغبو بما وصفه بـانفجار الفقر في البلاد، وعمليات هدم المنازل التي وصفها بـالعدوانية ضمن توسع عمراني غير مدروس، معترضاً على نمو اقتصادي قال إنه لا يعود بالنفع إلا على عشيرة محددة، مشيراً إلى إطلاقه حركة كفى يعني كفى (Trop c’est trop) للتنديد بغلاء المعيشة وعمليات الإخلاء القسري والبطالة الواسعة.
يقوم الميثاق على سبعة التزامات رئيسية تهدف إلى معالجة التحديات الراهنة في البلاد، وهي:
كما انتقد غباغبو وضع المعارضين المسجونين، معتبراً الصورة التي يعكسها القضاء مقلقة، ودعا القضاة إلى ممارسة مهامهم باستقلالية تامة، ملوحاً بإمكانية تنظيم مسيرات احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.
وأعلن غباغبو عن إطلاق حملة مشاورات واسعة تشمل جميع مناطق البلاد والجالية في الخارج، لجمع مساهمات كافة شرائح المجتمع؛ من شباب ونساء ومزارعين وأصحاب مشاريع، تمهيداً لتدوينها في كتاب أبيض يثري المشروع، مؤكداً أن الوثيقة تتجاوز الطموح الشخصي أو الانتخابي.
وحول إصلاح الجهاز المكلف بالانتخابات، أوضح غباغبو أن حزبه سيكشف مقترحاته في الوقت المناسب، مبرراً غياب حزبه عن اللقاء الذي دعا إليه رئيس الوزراء في يونيو الماضي بعدم تلقي ردود واضحة حول جدول أعمال الاجتماع. ومع ذلك، جدد الرئيس السابق استعداده للحوار مع السلطات، مؤكداً أنه لا يضع خطوطاً حمراء تعيق التشاور مع الحكومة.
يأتي طرح الميثاق في وقت يشهد فيه الحزب إعادة تنظيم داخلية، حيث وقّع غباغبو قراراً بإعفاء أعضاء أجهزة مركزية وتغيير ممثلي الحزب في الخارج، بهدف إتاحة إعادة تنظيم فعالة وإرساء دينامية تنظيمية جديدة. ورداً على الانتقادات المتعلقة بسنه، قال: في هذه المرحلة من حياتي، ليس واجبي أن أعد مستقبلي، بل أن أساعد كوت ديفوار على إعداد مستقبلها. الرجل يمضي، والأجيال تمضي، لكن القيم يجب أن تبقى.