2026/07/05
نكهات عابرة للقارات: الرحلة السرية لمطابخ المونديال

لا تقتصر منافسات كأس العالم على المهارات الكروية والتكتيكات الفنية داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتشمل إرثاً غنياً من العادات والمذاقات التي تصطحبها المنتخبات معها، لتروي حكايات الشعوب عبر موائدها. في هذه الجولة، نسلط الضوء على الثقافات الغذائية لبعض بلدان المجموعات المشاركة في مونديال 2026.

أمريكا.. باربكيو ومطبخ الدخان الأسود

يتشكل المطبخ الأمريكي من مزيج فريد ناتج عن اتساع الجغرافيا وموجات الهجرة التاريخية. ويعد الباربكيو أو الشواء على الطريقة الأمريكية أحد أعمدة هذه المائدة. وقد وثق الباحث أدريان ميلر في كتابه الدخان الأسود الدور المحوري الذي لعبه الأفارقة في تطوير تقنيات الشواء، حيث تمازجت المهارات الأفريقية والأوروبية مع تقاليد السكان الأصليين.

المطبخ
يظل الباربكيو واحداً من أعمدة المائدة الأمريكية.

إلى جانب الشواء، يبرز البرغر والهوت دوغ كأطباق شعبية ذات جذور ألمانية، بينما يمثل الدجاج المقلي نموذجاً للاندماج الثقافي بين تقنيات القلي الأسكتلندية والتوابل التي أضافها الأفارقة.

باراغواي.. من خطأ طهي إلى طبق وطني

يعد السوبا باراغوايا الطبق الوطني الأبرز في باراغواي، وعلى الرغم من أن اسمه يعني حساء باراغواي، إلا أنه في الواقع كعكة مالحة من دقيق الذرة والجبن. وتقول الروايات الشعبية إن الطبق ولد نتيجة خطأ ارتكبه طاهي القصر الرئاسي في المقادير، فأعجب الرئيس بالنتيجة ليتحول إلى رمز وطني.

مطبخ
الطبق الوطني الأبرز في باراغواي هو السوبا باراغوايا.

وتشمل المائدة أيضاً حساء بيرا كالدو، ومشروب التيريري المنعش المصنوع من عشبة المتة، وخبز التشيبا التقليدي.

أستراليا.. مائدة بحجم القارة

يعكس المطبخ الأسترالي تنوعاً هائلاً يجمع بين التراث العريق للسكان الأصليين والمؤثرات البريطانية وموجات الهجرة. تحت مسمى بوش تاكر، يعتمد السكان الأصليون على آلاف الأنواع من النباتات والحيوانات، بما في ذلك لحم الكنغر الذي يُقدم كبديل صحي غني بالبروتين.

المطبخ
المطبخ الأسترالي يحمل موجات هجرة متنوعة إلى جانب تراث السكان الأصليين.

كما يبرز بسكويت أنزاك كجزء من الذاكرة التاريخية، حيث ابتُكر خلال الحرب العالمية الأولى ليكون طعاماً يدوم طويلاً للجنود.

تركيا.. إرث عثماني بطعم الكباب والبوريك

بفضل الإرث العثماني واتساع رقعة الدولة سابقاً، أصبح المطبخ التركي واحداً من أغنى مطابخ العالم. يتصدر الكباب المشهد بأنواعه المتعددة ككباب أضنة وإسكندر، إلى جانب البوريك الشهير. كما تُعد القهوة التركية ممارسة ثقافية معترفاً بها عالمياً ضمن قائمة التراث غير المادي لليونسكو.

المطبخ
من أبرز الأطباق التركية الكباب بأنواعه المختلفة والبوريك.

ألمانيا.. ثقافة الخبز والطهي البطيء

تفتخر ألمانيا بما يزيد عن 3000 نوع من الخبز، وهي ثقافة أدرجتها اليونسكو كتراث غير مادي. وتبرز البريتزل والبرات فورست (النقانق) كرموز للمائدة الألمانية. كما يعتمد المطبخ على تقنيات الطهي البطيء مثل طبق زاور براتن الذي يعتمد على نقع اللحم بالتوابل والخل لعدة أيام.

هولندا.. خيرات البحر والأرض

يعتمد المطبخ الهولندي على البطاطس والأسماك ومنتجات الألبان. وتعد كرات بيتر بالن المقلية وطبق ستامبوت الشتوي من الأكلات الشعبية الأساسية. ولا تكتمل المائدة الهولندية دون أسماك الرنجة، وأجبان جودة وإيدام، وحلوى ستروب وافل الشهيرة.

المطبخ
يقوم المطبخ الهولندي بشكل أساسي على البطاطس والأسماك ومنتجات الألبان.

اليابان.. واشوكو وفلسفة التوازن

يقوم المطبخ الياباني المعروف بـواشوكو على فلسفة التوازن بين الألوان والمذاقات الخمسة. ويعد السوشي أيقونة هذا المطبخ، إلى جانب حساء ميسو ونودلز الأودون. يعكس هذا المطبخ احتفاءً دقيقاً بالطبيعة والمكونات الموسمية.

المطبخ
السوشي هو أشهر الأطباق اليابانية.

تونس.. الهريسة في قمة الهرم

تمثل الهريسة التونسية ركيزة أساسية في المطبخ التونسي الذي يمزج بين المتوسطي والعربي والأمازيغي. وتتنوع الأطباق بين البريك المقرمش، وحساء اللبلابي الشعبي، وعلوش في القلة المطهو ببطء، بالإضافة إلى مرميطة الصياد التي تعكس التأثيرات البحرية الفرنسية.

المطبخ
تتكون الهريسة التونسية من الفلفل الأحمر الحار والثوم والزيت والخل.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news22912.html