
دخل النجم البلجيكي جيريمي دوكو منافسات كأس العالم بسقف توقعات مرتفع، معولاً على مستوياته الاستثنائية مع ناديه، ليُصنف كأحد أبرز الأوراق الهجومية في تشكيلة المنتخب البلجيكي. إلا أن مسار البطولة كشف عن تحول درامي، حيث تحولت الآمال إلى شكوك حول جاهزيته الفنية والذهنية، خاصة بعد فشله في ترك أي بصمة تهديفية خلال المباريات الثلاث الأولى.
واجه دوكو سلسلة من التحديات التي عطلت انطلاقته؛ فقد بدأ البطولة بغيابه عن مواجهة إيران بسبب عدوى تنفسية، تلا ذلك اضطراره لمغادرة معسكر المنتخب مؤقتاً لحضور ولادة طفله. هذه الظروف، إلى جانب الضغوط المسلطة عليه، أثرت بشكل مباشر على استقراره الذهني والبدني في البطولة.
لم ينجح دوكو في استعادة توهجه، حيث قدم أداءً متواضعاً أمام نيوزيلندا والسنغال، مما دفع الجهاز الفني لاستبداله مبكراً في كلتا المباراتين. وخلال المواجهة الأخيرة، بدت علامات الغضب والإحباط واضحة على اللاعب أثناء خروجه من الملعب، وهو ما عكس حجم الضغط النفسي الذي يعيشه.
رغم التراجع في المستوى، لا يزال دوكو يحظى بدعم زملائه وقائد المنتخب، الذي حرص على مساندته معنوياً بعد مباراة السنغال. وفي المقابل، فرضت المنافسة نفسها بقوة، حيث قدم البدلاء مثل فرنانديز باردو ولوكيباكيو مستويات لافتة، مما جعل الجهاز الفني أمام خيارات صعبة لإعادة ترتيب الأوراق الهجومية.
تعد مواجهة دور الـ16 ضد الولايات المتحدة مفترق طرق لمستقبل دوكو في التشكيلة الأساسية. الجهاز الفني لا يزال يمنحه ثقة أخيرة، إلا أن المعايير الفنية باتت هي الفيصل الوحيد في تحديد من سيقود الجناح الأيسر في المراحل الحاسمة من البطولة.